هل أرسلت الرسل بالولاية أم بالتوحيد !!
التصنيف : اعرف دينك
جاء في تفسير التبيان الجامع لعلوم القرآن / الطوسي (ت 460 هـ): { وما أرسلنا من قبلك } يا محمد { من رسول } اي رسولا، و { من } زائدة { إلا نوحي إليه } نحن، فيمن قرأ بالنون. ومن قرأ - بالياء - معناه الا يوحي الله اليه، بأنه لا معبود على الحقيقة سواه { فاعبدون }. اي وجهوا العبادة اليه دون غيره. وجاء في تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ): { وما أرسلنا من قبلك } يا محمد: { من رسول } أي رسولاً ومن مزيدة { إلا نوحي إليه } نحن أو يوحى إليه أي يوحي الله إليه { أنه لا إله } أي لا معبود على الحقيقة: { إلا أنا فاعبدون } أي فوجهوا العبادة إليَّ دون غيري.
أما الغلاة فيقولون :
قال الله عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ}. (الأنبياء:25). هذه الآية نسب الغلاة في تفسيرها للإمام جعفر الصادق عليه السلام عدة كلمات، فقد جاء فيها ما يلي: "ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتنا والبراء من أعدائنا" وجاء كذلك في رواية أخرى: "ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبيًا قط إلا بها". أنظر: البرهان: 2/367، تفسير العياشي (انظر: المصدر السابق)، تفسير الصافي: 3/134.


النص الكامل

هذه طريقة الغلاة التي لا يحيدون عنها في تأويل نصوص التوحيد والنهي عن الشرك بالمعنى المبتدع عندهم لا تكاد تخلو منها آية من آيات القرآن المتعلقة بالتوحيد، والنهي عن الشرك والتنديد.

قال أهل العلم والتأويل في هذه الآية:

وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض، تصلح العبادة له سواي فاعبدون يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهية، فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم وشرائعهم، زبدة رسالتهم وأصلها، الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله الحق المعبود، وأن عبادة ما سواه باطلة مردودة.