السجود والدعاء لله وحده لا شريك له
التصنيف : اعرف دينك
جاء عند المجلسي: « ما سجدت به من جوارحك لله تعالى فلا تدعوا مع الله أحدا». (بحار الأنوار73/62). وروي عن علي بن موسى « فلا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها». (بحار الأنوار81/197).
أما الغلاة فيقولون :
جاء عند الكليني عن بعض الرواة قالوا: قال: اذا أحزنك أمر فقل في سجودك " يا جبريل يا محمد – تكرر ذلك – إكفياني ما أنا فيه فإنكما كافيان، واحفظاني بإذن الله فإنكما حافظان" (الكافي 2/406 كتاب الدعاء – باب الدعاء للكرب والهم والحزن).


النص الكامل

لا يخفى على ذي عقل ولب أن هذا الدعاء الذي لفقه الغلاة فيه صرف للعبادة لغير الله تعالى، وفيه صرف لقلوب الناس من التعلق ودعاء الله تعالى وحده الى دعوة غيره من المخلوقين، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الدعاء هو العبادة" ويقول صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعلم الناس صفة الصلاة: " أما الركوع فعظِّموا فيه الربَّ، وأما السجودُ فاجتهدوا فيه في الدعاءِ، فإنه قَمِنٌ أن يُستجابَ لكم" فحثهم صلى الله عليه وآله وسلم على الإجتهاد في دعاء الله وحده في السجود لا على دعاء غيره من المخلوقين، بخلاف ما يلفقه الغلاة لصد الناس عن سبيل الله، قال الله تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) قال أهل التفسير: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم، أشركوا بالله في العبادة والدعاء، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يوحدوه وحده. والآيات والأحاديث كثيرة في حث الخلق على اخلاص الدعاء لله تعالى والتحذير من صرفه لغيره، ليحذر المؤمن من مسالك الغلاة في ادخال الشرك والتنديد على هذه الأمة.