ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ
التصنيف : اعرف دينك
جاء في تفسير الطوسي (التبيان الجامع لعلوم القرآن - 9 /61): { ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم } أي إذا دعي الله وحده دون آلهتكم جحدتم ذلك { وإن يشرك به تؤمنوا } أي إن يشرك به معبوداً آخر من الأصنام والأوثان تصدقوا. وجاء في تفسير الطبرسي (مجمع البيان في تفسير القرآن - 8/ 325): { ذلكم } أي ذلكم العذاب الذي حلَّ بكم { بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم } أي إذا قيل لا إله إلا الله قلتم أجعل الآلهة إلهاً واحداً وجحدتم ذلك { وإن يشرك به تؤمنوا } أي وإن يشرك به معبود آخر من الأصنام والأوثان تصدقوا.
أما الغلاة فيقولون :
قال الغلاة في تفسير هذه الآية الكريمة، عن أبي جعفر في قوله عز وجل: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} بأن لعلي ولاية {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ} من ليست له ولاية {تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}. انظر: كنز جامع الفوائد ص277، بحار الأنوار: 23/364، وانظر: تفسير القمي: 2/256، أصول الكافي: 1/421، البرهان 4/93-94، تفسير الصافي: 4/337.


النص الكامل

قال الله عز وجل: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ}. (غافر - 12)

قال الغلاة في تفسير هذه الآية الكريمة، عن أبي جعفر في قوله عز وجل: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} بأن لعلي ولاية {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ} من ليست له ولاية {تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}. انظر: كنز جامع الفوائد ص277، بحار الأنوار: 23/364، وانظر: تفسير القمي: 2/256، أصول الكافي: 1/421، البرهان 4/93-94، تفسير الصافي: 4/337.

ومعلوم أن هذا التأويل من جنس تأويلات الباطنية، إذ لا دلالة عليه من لفظ الآية ولا سياقها مطلقًا، فقد جاء في تفسير هذه الآية عند أهل العلم والتأويل ما يلي:

وهذه الآية كما هو واضح تبين ما عليه أهل الشرك من إعراض عن عبودية الله وحده، وهي جواب المشركين حينما طلبوا الخروج من النار، والرجعة إلى الدنيا فقالوا: {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ} فكان جوابهم {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} أي ذلك الذي أنتم فيه من العذاب بسبب أنه إذا دعي الله في الدنيا وحده دون غيره كفرتم به وتركتم توحيده {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ} غيره من الأصنام أو غيرها {تُؤْمِنُوا} بالإشراك به وتجيبوا الداعي إليه، فبين سبحانه لهم السبب الباعث على عدم إجابتهم إلى الخروج من النار وهو ما كانوا فيه من ترك توحيد الله وإشراك غيره به في العبادة التي رأسها الدعاء، فهي مع ما قبله خبر عن جزاء المشركين في الآخرة، وأن مصيرهم إلى النار لا يخرجون منها، وأنهم يطلبون الرجعة إلى الدنيا ولا يجابون بسبب إشراكهم بالله تعالى في عبادته.