وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
التصنيف : اعرف دينك
جاء في تفسير الطبرسي (مجمع البيان في تفسير القرآن - 8/ 314): { ولقد أوحي إليك } يا محمد { وإلى الذين من قبلك } من الأنبياء والرسل { لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } قال ابن عباس عليه السلام: هذا أدب عن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وتهديد لغيره لأن الله تعالى قد عصمه من أهل الشرك ومداهنة الكفار وليس في هذا ما يدل على صحة القول بالإحباط على ما يذهب إليه أهل الوعيد لأن المعنى فيه أن من أشرك في عبادة الله غيره من الأصنام وغيرها وقعت عبادته على وجه لا يستحق عليها الثواب به ولذلك وصفها بأنها محبطة إذ لو كانت العبادة خالصة لوجه الله تعالى لاستحق عليها الثواب. ثم أمر سبحانه بالتوحيد فقال { بل الله فاعبد } أي وجّه عبادتك إليه تعالى وحده دون الأصنام { وكن من الشاكرين } الذين يشكرون الله على نعمه ويخلصون العبادة له.
أما الغلاة فيقولون :
جاء عند الكليني في الكافي (1/427 رقم (76)). وفي تفسيرالقمي (2/251). تفسيرها بما يلي: "يعني إن أشركت في الولاية غيره"، وفي لفظ آخر: "لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك".


النص الكامل

قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} (الزمر- 65).

جاء عند الكليني في الكافي (1/427 رقم (76)). وفي تفسيرالقمي (2/251). تفسيرها بما يلي: "يعني إن أشركت في الولاية غيره"، وفي لفظ آخر: "لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك".

والآية كما هو واضح من سياقها تتعلق بتوحيد الله في عبادته، فالغلاة غيروا معناها فاعتبروا الآية متعلقة بعلي عليه السلام، مع أنه ليس له ذكر في الآية أصلاً، فكأنهم جعلوه هو المعبر عنه بلفظ الجلالة (الله) وجعلوا "العبادة" هي الولاية، والآية واضحة المعنى بينة الدلالة، ليس بين معناها وتأويلهم المذكور أدنى صلة.

قال أهل العلم في تفسير هذه الآية:

لقد أوحي إليك يا محمد لئن أشركت وأوحي إلى الذين من قبلك من الأنبياء أي: أوحي إليك وإلى الأنبياء قبلك بالتوحيد، ليحبطن عملك وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة. وقيل: الخطاب له والمراد أمته، إذ قد علم الله أنه لا يشرك ولا يقع منه الإشراك بالله تعالى.

وقيل: هذا أدب من الله عز وجل لنبيه وتهديد لغيره، لأن الله تعالى عصمه من الشرك والكفر والوقوع فيه.

فتبين أن تفسير الغلاة لهذه الآية التي هي من أصول التوحيد ونبذ الشرك والتحذير منه مجانب للتفسير الصحيح والذي تبين معناه من كلام أهل العلم سابقاً.