معنى العصمة ومعارضة مرويات الأئمة عليهم السلام
التصنيف : اعرف دينك
قد أثبت الأئمة عليهم السلام فيما نُقل عنهم من روايات وقوع الذنب والمعصية من نبي الله آدم عليه السلام كما رُوي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) : " أُصُولُ الْكُفْرِ ثَلَاثَةٌ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ فَأَمَّا الْحِرْصُ فَإِنَّ آدَمَ ( عليه السلام ) حِينَ نُهِيَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنْهَا وَ أَمَّا الِاسْتِكْبَارُ فَإِبْلِيسُ حَيْثُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ فَأَبَى وَ أَمَّا الْحَسَدُ فَابْنَا آدَمَ حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ "
أما الغلاة فيقولون :
قد ورد في تعريف العصمة نفي الذنوب كبيرها وصغيرها ، وكذلك النسيان والسهو والعمد وكل ذلك من سن الطفولة إلى سن الممات عن الأنبياء والأئمة عليهم السلام كما جاء في التعريف التالي: " الاِمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سنِّ الطفولة إلى الموت، عمداً وسهواً "


النص الكامل

معنى العصمة ومعارضة مرويات الأئمة عليهم السلام

إن تعريف العصمة الذي سبق وطرحناه والذي جاء فيه " أن الاِمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سنِّ الطفولة إلى الموت، عمداً وسهواً ".

فهذا التعريف يجعل الذنوب كبيرها وصغيرها ممنوعة على الأئمة والأنبياء وكذلك الخطأ والسهو والنسيان ، وذلك كله من سن الميلاد إلى سن الطفولة!

هذا وقد ذكرنا في المقال السابق مخالفة ذلك لكتاب الله عز وجل ، واليوم سنعرض المخالفة لمرويات الأئمة عليهم السلام.

فقد رُوي في كتاب الكافي عن أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) :
" أُصُولُ الْكُفْرِ ثَلَاثَةٌ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ فَأَمَّا الْحِرْصُ فَإِنَّ آدَمَ ( عليه السلام ) حِينَ نُهِيَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنْهَا وَ أَمَّا الِاسْتِكْبَارُ فَإِبْلِيسُ حَيْثُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ فَأَبَى وَ أَمَّا الْحَسَدُ فَابْنَا آدَمَ حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ "

فهذا نبي الله - المعصوم - آدم عليه السلام قد وقع في معصية هي من أصول الكفر، بل وكذلك ورد عن الأئمة عليهم صلوات ربي وسلامه أن آدم عليه السلام قد أصاب الخطيئة .

وقد رُوي كذلك عن معمر بن يحيى، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما بال الناس يعقلون ولا يعلمون قال:

" إن الله تبارك وتعالى حين خلق آدم جعل أجله بين عينيه وأمله خلف ظهره، فلما أصاب الخطيئة حصل أمله بين عينيه وأجله خلف ظهره فمن ثم يعقلون ولا يعلمون "

بل وقد ورد في الروايات عن الأئمة الأطهار عليهم السلام أنهم ذكروا أن آدم عليه السلام قد تاب من هذه المعصية، فيما رُوي عن فرات بن الأحنف، عن أبى جعفر الباقر " ع " قال:

" لولا أن آدم أذنب ما أذنب مؤمن أبدًا، ولولا أن الله عزوجل تاب على آدم ما  تاب على مذنب أبدًا "

فالروايات تدل بكل صراحة ووضوح على وقوع المعصية والذنب من نبي الله آدم عليه السلام على الرغم من عصمته! بل وفي آيات القرآن الكريم أنه وقع في المعصية وكذلك النسيان !

فكل هذه الأدلة تناقض معنى العصمة المذكور آنفًا، فإذا كانت مرويات المعصومين تُعرض على كتاب الله فإن وافقته يُعمل بها وإلا فنضرب بها عرض الحائط، فما بالك بمجرد تعريف بشري يخالف كتاب الله بل وقول الأئمة عليهم السلام!