صاحب الجنة والنار
التصنيف : حقائق
الله هو الذي يتولى حساب الناس يوم القيامة ، فيثيب المحسن على قدر إحسانه ، ويعاقب المسيء على وفق إرادته سبحانه ، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء . وهو الذي يُدخل عباده الصالحين في جنات النعيم ويُذيق الكافرين العذاب الأليم.
أما الغلاة فيقولون :
روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته قال : أنا صاحب الجنة والنار، أسكن أهل الجنة الجنة، وأسكن أهل [النار] النار، وإلي تزويج أهل الجنة وإلي عذاب أهل النار


النص الكامل

صاحب الجنة والنار

إن الغلاة لا شغل لهم ولا هَم على بالهم إلا أن يزحزحوا الناس عن العقيدة السليمة الصافية النقية، فتجد بصماتهم في كل مكان، وإليهم دائمًا تشير أصابع الاتهام .

فهم دائمًا وأبداً يخالفون كلام الله، وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .

فقد اجتهدوا قدر استطاعتهم في دس المرويات التي تدل على الغلو الشديد الصريح، وتتصادم بكل صراحة مع كلام ربنا ، ومن ذلك ما رووه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته قال :" أنا صاحب الجنة والنار، أسكن أهل الجنة الجنة، وأسكن أهل النار النار، وإلي تزويج أهل الجنة وإلي عذاب أهل النار ".

وهذا يخالف كتاب الله تبارك وتعالى في العديد من المواضع :

- فقد ذكر الله في كتابه أن أهل الإيمان والإحسان يطمعون في أن يُدخلهم ربهم مع القوم الصالحين، وقال الله مجيبًا لدعوتهم هذه أنه يدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، وأنه سيدخل الكافرين النار، وأنهم أصحاب الجحيم.

فاقرأ قول الله " وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ * فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ "

- واقرأ قول الله "  إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ "

- واقرأ قول الله " يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "

- فكل هذه الأفعال الإلهية قد نسبها هؤلاء الغلاة إلى أمير المؤمنين عليه سلام الله ليفتحوا بذلك باب الطعن للطاعنين في الإسلام على مصراعيه فيتسع الخرق على الراقع.