من هم حجة الله على الخلق ؟
التصنيف : حقائق
قد ذكر الله في كتابه أنه قد أرسل الرسل وبعث الأنبياء حتى يقيم حجته على الخلق قال الله " رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " وكذلك ذكر ربنا تبارك وتعالى أنه أرسل المنذرين إلى الأمم كما في قوله " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ "
أما الغلاة فيقولون :
ذكر الغلاة أن حجة الله على خلقه هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه وهذا يعارض كتاب الله معارضة صريحة ، بل وزادوا أنه هو عليه السلام السبب فيما بين الخلق وربهم


النص الكامل

من هم حجة الله على الخلق ؟

قد ورد في الموروث الروائي المنقول، والمنسوب للأئمة أهل البيت عليهم السلام، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال "  ..  يا علي، أنت مني وأنا منك. سيط لحمك بلحمي ودمك بدمي. وأنت السبب فيما بين الله وبين خلقه بعدي. فمن جحد ولايتك قطع السبب الذي فيما بينه وبين الله وكان ماضيًا في الدركات. يا علي، ما عرف الله إلا بي ثم بك. من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته يا علي، أنت علم الله بعدي الأكبر في الأرض، وأنت الركن الأكبر في القيامة. فمن استظل بفيئك كان فائزًا، لأن حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك، والميزان ميزانك والصراط صراطك والموقف موقفك والحساب حسابك. فمن ركن إليك نجا، ومن خالفك هوى وهلك. اللهم اشهد، اللهم اشهد. ثم نزل صلى الله عليه وآله."

فهذا الخبر يُفهم منه الآتي :

أولًا:  أن السبب في معرفة الناس لربهم هو أمير المؤمنين وحده!

والمتأمل في ذلك الخبر يتساءل بلا شك، أليس ذلك بقادح في ولاية من جاء بعده من أئمة آل البيت عليهم السلام ؟ فلا نجد في الخبر أي ذكر لأحد منهم!

ثانيًا: أن الإمام وحده هو حجة الله على خلقه وأن السبب الذي يكون بين العبد وربه هو الولاية؟! 

وهذا بدوره يطرح السؤال الحتمي: أين ذكر الإيمان بالله وبنبيه الأكرم صلى الله عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار ؟

ومعارضة هذا الخبر لقول الله تبارك وتعالى " رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " فالرسل صلوات ربي وسلامه عليهم هم المبشرين والمنذرين، ولم يذكر ربنا غيرهم.

ثالثًا : أن الله تبارك وتعالى لم يعرفه الناس إلا من خلال نبينا الأكرم صلوات ربي وسلامه عليه ومن خلال أمير المؤمنين عليه السلام.

وهذا كذلك يعارض قول الله عز وجل " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ " فإن الله تباركت أسماؤه قد أرسل الرسل والمنذرين ليبشروا الناس وينذروهم، وهذه الرواية تعارض تلك الآية بكل صراحة ووضوح!.

فالله تبارك وتعالى يذكر في كتابه بكل صراحة أنه قد أرسل في كل الأمم رسلًا ليبشروا الناس وينذروهم ويدعوهم إلى توحيد ربهم وعبادته وحده لا يشركون به شيئًا.

وكذلك فربنا تبارك وتعالى قد جعل حجته على خلقه في إرسال رسله لهم لإبلاغهم ودعوتهم إلى ربهم وحده.