فوائد
cover-316

فوائد

ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول

قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) [النساء:64]. زعم الغلاة أن هذا المجيء اليه صلى الله عليه وآله وسلم يكون بعد مماته، فيطلب منه المرء الإستغفار ويطلب منه ما يشاء، وهذا لا شك أنه من الإشراك بالله تعالى، ومما لم يكن عليه عمل الصحب والآل، فهو من عمل عباد القبور والأنبياء والأولياء والصالحين. قال أهل العلم في تفسير هذه الآية: هذه الآية الكريمة فيها حث الأمة على المجيء إليه إذا ظلموا أنفسهم بشيء من المعاصي، أو وقعوا فيما هو أكبر من ذلك من الشرك أن يجيئوا إليه تائبين نادمين حتى يستغفر لهم عليه الصلاة والسلام، والمراد بهذا المجيء: المجيء إليه في حياته، وهو يدعو المنافقين وغيرهم إلى أن يأتوا إليه ليعلنوا توبتهم ورجوعهم إلى الله، ويطلبوا منه عليه الصلاة والسلام أن يسأل الله أن يقبل توبتهم وأن يصلح أحوالهم؛ ولهذا قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) [النساء: 64] فطاعة الرسول إنما تكون بإذن الله، يعني الإذن الكوني القدري، فمن أذن الله له وأراد هدايته اهتدى، ومن لم يأذن الله في هدايته لم يهتد، فالأمر بيده سبحانه، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [التكوير: 29]. فهو حثٌ للعباد على أن يأتوا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليعلنوا عنده توبتهم وليسأل الله لهم، وليس المراد بعد وفاته كما يظنه بعض الجهال، فالمجيء إليه بعد موته لهذا الغرض غير مشروع، وإنما يؤتى للسلام عليه لمن كان في المدينة أو وصل إليها من خارجها لقصد الصلاة بالمسجد والقراءة فيه ونحو ذلك، فإذا أتى المسجد سلم على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعلى صاحبيه، لكن لا يشد الرحل من أجل زيارة القبر فقط، بل من أجل المسجد، وتكون الزيارة لقبره وقبر أبي بكر وعمر تابعة لزيارة المسجد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى). وفي الحديث الآخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام) فهذا شيء خاص للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه يبلغ ذلك، وأما أن يأتي من ظلم نفسه ليتوب عند القبر ويستغفر عند القبر فهذا لا أصل له، بل هو منكر ولا يجوز، وهو وسيلة للشرك، مثل أن يأتي فيسأله الشفاعة أو شفاء المريض أو النصر على الأعداء أو نحو ذلك، أو يسأله أن يدعو له فهذا لا يجوز؛ لأن هذا ليس من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته ولا من خصائص غيره. فكل من مات لا يدعى ولا يطلب منه الشفاعة لا النبي ولا غيره، وإنما الشفاعة تطلب منه في حياته، فيقال: يا رسول الله، اشفع لي أن يغفر الله لي، اشفع لي أن يشفي الله مريضي، وأن يرد غائبي، وأن يعطيني كذا وكذا. فليحذر المؤمن من مسالك الغلاة في ادخال الشرك ودعوة غير الله على هذه الأمة، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بعث بالتوحيد عاش حياته يدعو الى التوحيد ونبذ الشرك والتنديد.
cover-315

فوائد

التوحيد ثمن الجنة

ان الله تعالى وتقدس خلق الجنة دار كرامته، وخلق لها أهلها وهم أهل التوحيد، أخلصوا دينهم لله تعالى وجردوا المتابعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يشركوا بالله تعالى أحداً ولم يبتدعوا ولم يحدثوا في دين الله عز وجل ما لم ينزل به سلطاناً، قال الله تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران:133]، وقال تعالى: (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ) [آل عمران:198]، وقال تعالى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [النساء:13]، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا) [النساء:57]، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) [النساء:122]، وقال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة:72]، وأعظم الصالحات والطاعات هو تحقيق التوحيد وإخلاص الدين لله وحده لا شريك له، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله))، وقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله و أني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة))، وقال: ((من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة))، وقال: ((أحق الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصة من قلبه))، وقال: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة))، فهذا شرط دخول الجنة أن يحقق المرء التوحيد ويسلم من الشرك بأنواعه. وعن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "التوحيد ثمن الجنة". ((بحار الأنوار: (3/3). وانظر: الأمالي للطوسي: (569)، مجموعة ورام: (2/70)). وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما جزاء من أنعم الله عليه بالتوحيد إلا الجنة". (بحار الأنوار: (3/5). وانظر: الاختصاص: (225)، الأمالي للصدوق: (386)، الأمالي للطوسي: (429، 569)، التوحيد: (22)).
cover-306

فوائد

مَن بطَّأ به عملُه لَم يُسرع به نسبُه

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه). النسب بدون عمل صالح لا يفيد صاحبه شيئاً، ولكن كونه يجمع بين النسب الشريف وبين العمل الصالح فيكون قد جمع بين الحسنيين، فقد رفع الإسلام سلمان الفارسي، وهو من الفرس وليس من العرب، ووضع أبا لهب وهو من بني هاشم، وهو ابن عبد المطلب، وعم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن كفره وعدم إيمانه وضعه، ولم يستفد بنسبه شيئاً، قال الله تعالى عنه: ( تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ  *  مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ  *  وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ  *  فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ) فالعبرة ليست بالأنساب وإنما هي بالأعمال الصالحة وبتقوى الله عز وجل، فولاية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إنما تنال بالتقوى والعمل الصالح لا بمجرد الإنتساب مع الفراغ من الإتباع وعمل الصالحات. ومن لَم يوَفق للإيمان والعمل الصالح، فإنَّ شرفَ النَّسَب لا يُفيده شيئاً، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ)، وقال تعالى: ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا)، فمَن أبطأ به عملُه أن يبلُغَ به المنازلَ العاليةَ عند الله تعالى لَم يُسرِع به نسبُه، فيبلغه تلك الدَّرجات، فإنَّ اللهَ رتَّب الجزاءَ على الأعمال لا على الأنساب، كما قال تعالى: { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ }، وقد أمر الله تعالى بالمسارعةِ إلى مغفرتِه ورحمتِه بالأعمال، كما قال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ)، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ). أنشد بعضهم: لعـمرُك مـا الإنـسانُ إلاَّ بدينه فلا تترك التقوى اتِّكالاً على النَّسب لقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ وقد وضع الشركُ النَّسِيبَ أبا لهب.
cover-300

فوائد

حياة الخضر عليه السلام بين الحقيقة والخرافة

جاء عند الشيخ الصدوق في كمال الدين عن الحسن بن علي بن فضال قال: سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) يقول: "إنَّ الخضر عليه السلام شرب من ماء الحياة، فهو حيٌّ لا يموت حتى يُنفخ في الصور". أنظر: (كمال الدين وتمام النعمة ص 390). فهذا الخبر فيه أن الخضر عليه السلام لا يزال حياً، ولا يقبض حتى تقوم الساعة، وهذا مردود من عدة وجوه كما قرره المحققون من أهل العلم. قال أهل العلم: الصحيح أن الخضر مات من دهر طويل قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام، وليس لوجوده حقيقة، بل هذا كله باطل وليس له وجود، وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون من أهل العلم، فالخضر عليه السلام مات قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام، بل قبل مبعث عيسى عليه السلام. والصحيح أن الخضر نبي كما دل عليه ظاهر القرآن الكريم، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: أنا أولى الناس بابن مريم، والأنبياء أولاد عَلات، وليس بيني وبينه نبي فدل على أن الخضر قد مات قبل ذلك، ولو فرضنا أنه ليس نبياً وأنه رجل صالح لكان اتصل بالنبي ﷺ، لو فرضنا أنه لم يتصل لكان مات على رأس مائة سنة كما قال عليه الصلاة والسلام في آخر حياته: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد فدل ذلك على أن من كان موجودًا في ذلك الوقت لا يبقى بعد مائة سنة بنص النبي عليه الصلاة والسلام أنهم يموتون قبل انخرام المائة. وفيه كذلك أن الخضر عليه السلام لو كان حياً لخرج وظهر وبايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآزره وأعانه على دعوته، وهذا لم يحدث ولم نسمع به في سيرة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه  وعلى آل بيته الطاهرين، فتبين بذلك أنه بشر من جملة البشر المحكوم عليه بالفناء والموت بحلول آجالهم، قال الله عز وجل: { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ } [ الأنبياء: 34 ].
cover-69

فوائد

موقف أهل البيت عليهم السلام من شق الجيب وخمش الوجه 

موقف أهل البيت عليهم السلام من شق الجيب وخمش الوجه  إن اللطم والنياحة وشق الجيب وخمش الوجه من عادات الجاهلية الأولى التى نهى عنها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وكما نهى أيضًا عنها أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام وفي هذا الباب جاءت عدة روايات عنهم تحرم وتحذر من هذه الأفعال ومنها عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما فتح رسول الله (ص) مكة بايع الرجال ثم جاء النساء يبايعنه فأنزل الله عز وجل: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) فقالت هند: أما الولد فقد ربينا صغارًا وقتلتهم كبارًا وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصينك فيه؟ قال: لا تلطمن خدًا ولا تخمشن وجهًا ولا تنتفن شعرًا ولا تشققن جيبًا ولا تسودن ثوبًا ولا تدعين بويل فبايعهن رسول الله (ص) على هذا، فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال: إنني لا أصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال: أدخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة) الكافي للكليني (329 هـ) الجزء5 صفحة527 باب صفة مبايعة النبي صلى الله عليه وآله النساء مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للمجلسي (1111 هـ) الجزء‏20 صفحة358 ومن هذا الحديث يتضح لك أهمية الأمر وعظم ذنبه حيث أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيعة من النساء على أن يعاهدوه ألا يلطمن خدًا ولا يخدشن وجهًا ولاينتفن شعرًا ولايشققن جيبًا فعلى هذه الأمور بايعهم رسول الله فكيف لنا أن نخالف تعاليم رسولنا وننقض العهد ويصبح اللطم ونتف الشعر وشق الجيب والنياحة من أبرز ملامح التشيع مع العلم أن هذه الأمور كلها مخالفة لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومخالفةً لما ورد عن أئمة الهدى سلام الله عليهم . وقد توعد الله من يفعل هذه الأفعال بالنار فقد روى علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال:( قال رسول الله (ص): من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار، قيل: وما تلك الطاعة؟ قال: تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدات والنياحات والثياب الرقاق) الكافي للكليني الجزء5 صفحة517 وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصديقة الكبرى سلام الله عليها فقال: إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجهًا ولا تنشري علي شعرًا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي علي نائحة وقد أورد هذه الرواية الحر العاملي في وسائله حيث نقل عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة الخزاعي عن علي بن إسماعيل عن عمرو بن أبي المقدام قال:( سمعت أبا جعفر (ع) يقول: تدرون ما قوله تعالى: (ولا يعصينك في معروف) ؟ قلت: لا قال: إن رسول الله (ص) قال: لفاطمة (ع): إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجهًا ولا تنشري علي شعرًا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي علي نائحة قال: ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عز وجل) فدين الله واضح نقي لاجاهلية فيه فلا تستمع لمن يصعد على المنابر ويدعوك لمخالفة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليك باتباعهم وترك مادون ذلك . فالأمر دين فانظر من أين تأخذ دينك .
cover-68

فوائد

موقف أهل البيت من لبس السواد على الموتى

موقف أهل البيت من لبس السواد  جاءت الروايات عن أئمة الهدى من آل محمد صلوات الله عليهم بالنهي عن شق الجيب ولبس السواد وقد وضحت الروايات أن لبس السواد هو ثوب أهل النار ونهوا عليهم السلام عن تسويد الثوب على الميت ونذكر بعض هذه الروايات ليتضح الأمر أكثر فمما كان يعلمه أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه عدم لبس السواد حيث قال  .( لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون) من لا يحضره الفقيه 11/163، وسائل الشيعة2/287. كما أنه سئل الإمام الصادق سلام الله عليه عن الصلاة فى القنلسوة السوداء فنهى عليه السلام عن ذلك حيث قال : ( لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار) من لا يضره الفقيه 1/162، وسائل الشيعة 2/281. وفي رواية أخرى تحدث فيها الإمام الصادق عليه السلام عن الإقامة على القبرونشر الشعر وتسويد اللباس فقال سلام الله عليه : ( ولا يقمن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا) تفسير نور الثقلين 5/308، مستدرك الوسائل 1/124 . كما أنه نقل عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النهي عن اللطم وشق الجيب وتسويد الثوب ونتف الشعر  فقال : ( لا تلطمن خدًا ولا تخمشن وجهًا، ولا تنتفن شعرًا، ولا تشققن جيبًا، ولا تسودن ثوبًا) تفسير الصافي 5/166، تفسير نور الثقلين 5/307 . فروايات أهل البيت صريحة وواضحة في هذه المسألة فإما أن تكون تابعًا لأهل البيت سلام الله عليهم أو تابعًا لبعض الدجاجلة الذين يزعمون بأنهم شيعة وينتمون لمدرسة أهل البيت سلام الله عليهم . فانظر من تتبع وانظر من أين تأخذ دينك .
cover-67

فوائد

موقف أهل البيت عليهم السلام من النياحة على الموتى

موقف أهل البيت عليهم السلام من النياحة على الموتى شتان بين موقف أهل البيت وبين الأصوات التى تنادي بمخالفتهم وضرب أقوالهم عرض الحائط فقد بين أهل البيت عليهم السلام في روايات صحيحة نهيهم الصريح عن النياحة وقد ورد في هذا الأمر العديد من الروايات سنسرد بعضها لتنجلي الحقيقة كاملة أمام عينيك .فقد روى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهيه عن النياحة واللطم حيث  قال صلى الله عليه وآله وسلم: ( إني نهيت عن النواح وعن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان )) جامع أحاديث الشيعة 3\372 كما جاء أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام النهي عن النياحة على الموتى واللطم فقال سلام الله عليه:  (( ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة : الاستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى )) بحار الأنوار 82\101 - مستدرك الوسائل 1\143-144 كما روي أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال  في كتابه إلى رفاعة بن شداد (( وإياك والنواحة على الميت )) مستدرك الوسائل 1\ 144 - جامع أحاديث الشيعة 1\144 - بحار الأنوار 82\ 101 فقد وصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صوت النائحة بالصوت الفاجر كما قال أمير المؤمنين أن النياحة على الموتي من أعمال الجاهلية . فإياك والانحراف عن طريق الحق، طريق محمد وآل محمد عليهم السلام، فقد نهى رسولنا الأكرم وأهل بيته الطاهرون عن هذه الأفعال التى يمكن أن تجعل الإنسان يعيش في الجاهلية الأولى .
cover-66

فوائد

أخلاق النبي والأئمة (عليهم السلام) وثقافة السب واللعن

{ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم}(الأنعام:108) تحدثت الآية أن حقائق الدين قائمة على المنطق السليم والعقل النير والدليل والبرهان {قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ}(الأنعام : 104). فالدين ليس بحاجة إلى أسلوب السب والشتم لإقناع الطرف الآخر أو التشفي منه ، بل أكثر من ذلك أن هذا الأسلوب سوف يعرض المقدسات إلى الإهانة فعندما تسبون آلهة المشركين ورموزهم فسوف يسبون الله سبحانه وتعالى ويسبون رسول الله ويسبون أولياءكم ، والسب المباشر هو سبكم لآلهتهم ورموزهم. يقول السيد الطباطبائي :"الآية تذكر أدبًا دينيًا تصان به كرامة مقدسات المجتمع الديني وتتوقى ساحتها أن يتلوث بدرن الإهانة والإزراء بشنيع القول والسب والشتم والسخرية ونحوها فإن الإنسان مغروز على الدفاع عن كرامة ما يقدسه ، والمقابلة في التعدي على من يحسبه متعديًا إلى نفسه ، وربما حمله الغضب على الهجر والسب لما له عنده أعلى منزلة من العزة والكرامة فلو سب المؤمنون آلهة المشركين حملتهم عصبية الجاهلية أن يعارضوا المؤمنين بسب ما له عندهم كرامة الألوهية وهو الله عز اسمه ففي سب آلهتهم نوع تسبيب إلى ذكره تعالى بما لا يليق بساحة قدسه وكبريائه . وعموم التعليل المفهوم من قوله :{كذلك زينا لكل أمة عملهم} (الأنعام :108) يفيد عموم النهي لكل قول سيء يؤدي إلى ذكر شيء من المقدسات الدينية بالسوء بأي وجه أدى"(الميزان ،ج7،ص 267). فالسيد الطباطبائي يستفيد من عموم التعليل في الآية عموم النهي لكل ما يؤدي إلى استفزاز الطرف الآخر والتعدي على مقدساته مثل السب والشتم واللعن والسخرية وما شابهه فإنه في المقابل سوف يسب المولى سبحانه وتعالى. وعلينا أن نستفيد من سبب نزول الآية المباركة في ذلك الوقت ومقارنتها بوضعنا الراهن ،تقول بعض الروايات التفسيرية أن سب آلهة المشركين سوف يؤدي إلى سب الله سبحانه وهو على حد الشرك حتى وإن لم تكن قاصدًا للشرك ،فإن منه ما هو ظاهر ومنه ما هو خفي ومن طريق غير مباشر بل أنت المسبب له . روى علي بن ابراهيم قال : حدثني أبي ، عن مسعدة بن صدفة ، عن أبي عبدالله عليه السلام ،قال :"إنه سئل عن قول النبي صلى الله عليه وآله :إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة (الصخرة الملساء) سوداء في ليلة ظلماء . فقال : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله ،فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكي لا يسب الكفار إله المؤمنين، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله تعالى من حيث لا يعلمون ، فقال : {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم}"(وسائل الشيعة ،ج12،ص297،ح 3617) .   الروايات تمنع من اللعن والسب : وردت روايات كثيرة في المنع من اللعن والسب والتنديد بهما مطلقًا وفي أي حال من الأحوال خصوصًا إذا كانتا تؤديان إلى نتائج عكسية وخيمة مثل سب الله أو سب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو سب أحد الأئمة عليهم السلام أو هتك أحد المقدسات أو سفك دم حرام أو هتك عرض أو سلب مال أو تغلب ظالم على المؤمنين والمسلمين ، من هذه :  1_ في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : خطب رسول الله (ص) الناس فقال :ألا أخبركم بشراركم ؟ قالوا بلى يا رسول الله .قال : الذي يمنع رفده ويضرب عبده ويتزود وحده فظنوا أن الله لم يخلق خلقًا هو شر من هذا . ثم قال : ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال : المتفحش اللعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم وإذا ذكروه لعنوه"  (الكافي ،ج 2 ،ص 290 ، ح 7). 2_وعن المعلى ، عن أحمد بن غسان ،عن سماعة قال :"دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقال لي مبتدئًا : يا سماعة ما هذا الذي بينك وبين جمالك ؟! إياك أن تكون فحاشًا أو صخابًا (الشديد الصوت) أو لعانًا ، فقلت : والله لقد كان ذلك إنه ظلمني ، فقال : إن كان ظلمك لقد أربيت (إذا أخذت أكثر مما أعطيت) عليه إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي ،استغفر ربك ولا تعد، قلت :أستغفر الله ولا أعود "  (الكافي 2: 245 | 14.). ونخلص إلى أن القرآن الكريم وأهل البيت عليهم السلام نهونا عن السب والشتم واللعن فلا يغرنك بعض المنتسبين للتشيع ممن يعتلون المنابر ويقولون أن السب واللعن أفضل العبادات والمؤمن عليه باتباع ماثبت عن أهل البيت عليهم السلام لا النزول لأقوال الرجال ومن ينتسبون للتشيع كذبًا وزورًا.
cover-62

فوائد

وحدة رسالة الرسل 

إنَّ التَّوحيد الصَّادق لله عزَّ وجل يقتضي توحيد رسله الذين حملوا هذه الأمانة للنَّاس، وإنَّ الإيمان وحدة لا تتجزأ، الإيمان بالله إيمان بوحدانيته سبحانه، ووحدانيته تقتضي وحدة الدِّين الذي ارتضاه للنَّاس لتقوم حياتهم كلّها  كوحدة على أساسه، ويقتضي وحدة الرُّسل الذين جاؤوا بهذا الدِّين من عنده،  لا من عند أنفسهم، ولا في معزل عن إرادته ووحيه. لقد جاء الأنبياء والرّسل  عليهم السَّلام برسالة واحدة، هي رسالة التوحيد لله عزَّ وجل وإخلاص العبادة لله وحده واجتناب الشرك بالله، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ }  وقال النَّبي الأكرم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:  ((نحن معاشر الأنبياء إخوة لعلاَّت، ديننا واحد))؛ يعني بذلك التَّوحيد، الذي بعث الله به كلّ رسول أرسله، وضمَّنه كلّ كتاب أنزله، وأمَّا الشّرائع، فمختلفة في الأوامر والنواهي، فقد يكون الشيء في هذه الشريعة حراماً ثمَّ يحل في الشريعة الأخرى، وبالعكس، وخفيفًا فيزاد في الشدة في هذه دون هذه، وذلك لما له تعالى في ذلك من الحكمة البالغة، فكل نبيّ من أنبياء الله عالج مشكلة معيّنة من مشكلات قومه؛ فنبيُّ الله شعيب عليه السَّلام عالج مشكلة قومه الاقتصادية، قال الله تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ}.[الأعراف:85]. ونبي الله لوط عالج مشكلة قومه الأخلاقية، قال الله تعالى:{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ}.[الأعراف:80-81]. ونبيُّ الله  صالح عالج مشكلة قومه الاجتماعية والعمرانية، قال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}.[الأعراف:74]. وهكذا كلُّ الأنبياء والرُّسل كانت رسالتهم خاصة إلى قوم مخصوصين، إلى أنَّ جاءت رسالة الإسلام الخاتمة، ليكتمل البناء الذي بدأه الأنبياء السابقون، وتكتمل الرِّسالة التي بلّغها الرّسل السابقون، وإلى ذلك يشير النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقوله : ((مثلي ومثل الأنبياء كرجل بنى داراً فأكملها وأحسنها إلاَّ موضع لبنة فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون ويقولون لولا موضع اللبنة ))  فمن أبرز خصائص هذه الرِّسالة التي حملها خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم : - أنَّها رسالة خاتمة للرِّسالات السابقة، قال الله تعالى: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }.[الأحزاب:40]. - أنَّها رسالة ناسخة للرِّسالات السابقة، فلا يقبل الله من أحد ديناً إلاَّ باتِّباع محمَّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، قال تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }.[آل عمران:85]. - أنَّها رسالة عامة لجميع النَّاس، قال الله تعالى:{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا}.[سبأ:28].
cover-59

فوائد

إثبات أهل البيت سلام الله عليهم لصفات الله

قال محمد تقي المجلسي : " روى المصنف في الصحيح و علي بن إبراهيم في الحسن كالصحيح، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الله تبارك و تعالى (لما أحب) أن يخلق خلقًا بيده .......... فقال: فاغترف ربنا عز وجل غرفة بيمينه من الماء العذب الفرات و كلتا يديه يمين فصلصلها في كفه فجمدت فقال لها منك أخلق النبيين و المرسلين و عبادي الصالحين و الأئمة المهتدين و الدعاة إلى الجنة و أتباعهم إلى يوم القيامة و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل و هم يسألون.... 108 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 13 ص 24 - 27
cover-15

فوائد

البناء على الأضرحة وشعائر المزارات

1- عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين (ع): ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال : لاتدع صورة إلا محوتها ولا قبرًا إلا سويته ) . فروع الكافي المجلد الثاني ص227 وسائل الشيعة المجلد الثاني ص 869 2- وقال علي (ع): ( كنا مع رسول الله في جنازة فقال : من يأتي المدينة فلا يدع قبرًا إلا سواه ولا صورة إلا لطخها ولا وثنًا إلا كسره فقام رجل فقال أنا، ثم هاب أهل المدينة فجلس . فانطلقت ثم جئت فقلت يا رسول الله ، لم أدع بالمدينة قبرًا إلا سويته ولا صورة إلا لطختها ولا وثنًا إلا كسرته ، قال : فقال صلى الله عليه وآله من عاد فصنع شيئًا من ذلك فقد كفر بما أنزل على محمد . بحار الأنوار ج 38 ص 71 3- وعن أمير المؤمنين (ع): ( بعثني رسول الله في هدم القبور وكسر الصور ). فروع الكافي المجلد الثاني ص 226 وسائل الشيعة المجلد الثاني ص870 4- وعن محمد الباقر (ع) قال : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدًا فإن الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) . علل الشرائع ص 853 بحار الأنوار مجلد 100/ص 128 5- وعن علي بن الحسين (ع) قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدًا فإن الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ). من لا يحضره الفقيه 1/57 وسائل الشيعة المجلد 3ص455
cover-14

فوائد

الصبر في المصائب

1- جاء في نهج البلاغة قول علي (ع) : (بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مخاطبًا إياه : لولا أنك أمرت بالصـبر ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشؤون ) [1] . 2- وجاء في نهج البلاغة أيضا أن عليًا عليه السلام قال : ( من ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره )[2]. 3- وروى " الكليني في الكافي 3/ 225 ، والعاملي في ذكرى الشيعة 72 ، والفيض في الوافي 13 / 88 ، والحر في الوسائل 3 / 914 "عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( لا يـنـبـغـي الـصـيـاح عـلـى المـيـت ، ولا أن تـشـق الـثـيـاب ) . 4- وروى " الصدوق في من لا يحضره الفقيه 4 / 271 ، والعاملي في وسائل الشيعة 2 / 915 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 4 / 167 ، والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3 / 488 " قال الصدوق : من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله، التي لم يسبق إليها : ( الـنـيـاحـة مـن عـمـل الجـاهـلية ) . 5 - وجاء في " الكافي للكليني 3 / 222 ، وفي ذكرى الشيعة للعاملي 71 ، والوافي للكاشاني 13 / 87 ، والوسائل للعاملي 2 / 915 ، والبحار للمجلسي 82 / 89 ، والحدائق للبحراني 4 / 167 ، وجامع أحاديث الشيعة 3 / 383 ، وجواهر الكلام للنجفي 4 / 371 " قول الباقر(ع) : ( أشـد الجزع الصراخ بالويل والعويل ، ولطم الوجه والصدر ، وجز الشعر من النواصي ، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر ، وأخذ في غير طريقه ) . 6- وجاء في " بحار الأنوار للمجلسي 82 / 101 ، ومستدرك الوسائل للنوري 1 / 144 ، وجامع أحاديث الشيعة للبروجردي 3 / 486 " عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( صـوتـان ملـعـونان يبـغضـهما الله إعوال عند مصيـبة ، وصوت عند نغمة يعني النوح والغناء ) . 7- وأخرج " العاملي في وسائل الشيعة 12 / 92 وبين أن الكراهية هنا تعني التحريم ، والبحراني في الحدائق 4 / 168 ، والمجلسي في البحار82 / 105 ، والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 18 / 139 " : ( أن الإمـام مـوسـى بـن جـعـفـر سـئـل عـن الـنـوح عـلى المـيـت فكرهه ) . 8- جاء في " بحار الأنوار للمجلسي 82 / 103 " من قول الرسول صلى الله عليه وآله : ( الـنـيـاحـة مـن عـمـل الجـاهـليـة ) . 9- وجاء في " مستدرك الوسائل 1 / 145 ، وجامع أحاديث الشيعة 3 / 486 " قول النبي صلى الله عليه وآله : ( وإني نهيت عن النوح وعن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان ) . 10- وجاء في " الكافي 3 / 225 ، وذكرى الشيعة 71 ، والوسائل 2 / 914 " من قول الصادق ) ع): ( من ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره ) . 11- وجاء في " مستدرك الوسائل 1 / 144 ، وجامع أحاديث الشيعة 3 / 489 ، وجواهر الكلام 4 / 370 " قول الرسول صلى الله عليه وآله : ( ليس منا من ضرب الخـدود وشـق الجـيـوب ) . 12- وجاء في " مقتل الحسين للمقرم 218 ، وتظلم الزهراء للقزويني 190 " قول الحسين (ع) لأخته زينب : ( يا أختاه يا أم كلثوم يا فـاطـمـة يـا ربـاب انـظـرن إذا قـتـلـت فـلا تـشـقـقـن عـلي جـيـبًا ولا تخـمـشن وجـهـًا ) . 13- وجاء في " من لا يحضره الفقيه 1 / 162 ، ووسائل الشيعة 3/ 281 " أن جعفر الصادق سئل عن الصلاة في القلنسوة السوداء ؟ فقال : ( لا تـصـلِ فـيـهـا فـإنهـا لـبـاس أهـل الـنـار ) . 14- جاء في " من لا يحضره الفقيه 1 / 163 " عن علي عليه السلام أنه قال : ( لا تـلبـسوا السـواد فـإنـه لبـاس فـرعـون ) . 15- وأخرج " الطوسي في الاستبصار 2 / 134 ، والحر العاملي في وسائل الشيعة 7 / 337 " عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليًا عليه السلام قال : ( صـومـوا الـعـاشـوراء ، الـتـاسـع والـعـاشـر ، فـإنـه يـكـفـر ذنـوب سـنـة ) . 16- أخرج " العاملي في وسائل الشيعة 7 / 347 ، والبحراني في الحدائق 13 / 337 ، والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 9 / 474 " عن الصادق(ع) قال : ( مـن أمـكـنـه صـوم المـحـرم فـإنـه يـعـصـم صـاحـبـه مـن كـل سـيـئـة ) . قال تعالى : { والصابرين في السراء والضراء وحين البأس } . وقال تعالى : { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنالله وإنا إليه رأجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } .
cover-13

فوائد

الإمام علي عليه السلام ينهى عن الغلو

1 - جاء فى نهج البلاغة أن علي بن أبي طالب قال : ( وسيهلك في صنفان : محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس في حالًا النمط الأوسط فالزموه ، والزموا السواد الأعظم بأن يد الله على الجماعة ، وإياكم والفرقة ) [3]. 2 - وجاء في نهج البلاغة قول أمير المؤمنين - : ( لا تخالطوني بالمصانعة ، ولاتظنوا بي استثقالًا في حق قيل لي ، ولا التماس إعظام النفس، بأنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه ، كان العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفوا عن مقالة بحق ، أو مشورة بعدل ، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي )[4]. 3 - وكان علي (ع) يناجي ربه بهذا الدعاء كما في النهج : ( اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، اللهم اغفر لي ما وأيت[5] من نفسي ولم تجد له وفاء عندي ، اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني ثم خالفه قلبي ، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ وسهوات الجنان وهفوات اللسان [6]. ------- [1] - الشؤون - الدموع - نهج البلاغة شرح محمد عبده ص436 ، نهج البلاغة شرح أبي الحديد ج 13 ص42 . [2] - نهج البلاغة شرح أبي الحديد ج 18 ص 342 . [3] - نهج البلاغة شرح محمد عبده ص 237 ،نهج البلاغة شرح أبي الحديد ج8ص112 . [4] - نهج البلاغة شرح محمد عبده ص412-413 ، نهج البلاغة شرح أبي الحديد ج11ص102 . [5]- وأيت : أي (وعدت) والوأي : (الوعد). وتقول قد وأيت وأيا : أي (وعدت وعدا) . [6] - نهج البلاغة شرح أبي الحديد ج6 ص176.