النواصب وآل البيت
cover-298

النواصب وآل البيت

الطعن في العباس وابنه عبدالله عليهما السلام

قال الله عز وجل: (وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا) ( الإسراء - 72). جاء في تفسير القمِّي عن الإمام زين العابدين (ع) أنَّ هذه الآية نزلت في عبد الله بن عباس وفي أبيه العباس عليهما السلام وكذلك أورد الرواية نفسها العياشي في تفسيره والكشي في اختيار معرفة الرجال. أنظر تفسير القمي -علي بن إبراهيم القمي- ج2 / ص23، تفسير العياشي -محمد بن مسعود العياشي- ج2 / ص305، اختيار معرفة الرجال رجال الكشي ج1 / ص273-274. فانظر الى هذه الروايات التي جاءت عند الغلاة والتي فيها طعن صريح في العباس وابنه عبدالله عليهما السلام وتنزيل لتفسير هذه الآية الكريمة غير منزلها، وهذا مسلك خبيث من مسالك النواصب الحاقدين على آل البيت، ولا يخفى علي عاقل فضل أبي الفضل العباس عليه السلام وفضل ابنه عبدالله حبر هذه الأمة وترجمان القرآن عليهما رضوان الله تعالى. وقد جاء عند أهل العلم والتحقيق في تفسير هذه الآية ما يلي: { وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ } الدنيا { أَعْمَى } عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال. { فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى } عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا، { وَأَضَلُّ سَبِيلًا } فإن الجزاء من جنس العمل. وقيل : من كان في هذه الدنيا أعمى عن الاعتبار فهو في الآخرة أعمى عن الاعتذار . وقيل كذلك: من كان في هذه الدنيا ضالا كافرا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا لأنه في الدنيا تقبل توبته وفي الآخرة لا تقبل توبته .  قال  الحلِّي في الخلاصة: "عبد الله بن العباس، من أصحاب رسول الله (صلَّى الله عليه وآله)، كان مُحبًّا لعليٍّ (عليه السلام) وتلميذه، حالُه في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين (عليه السلام) أشهر مِن أنْ يخفى. وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمَّن قدحًا فيه، وهو اجلُّ من ذلك، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عنها رضي الله تعالي عنه" أنظر(خلاصة الأقوال - ص190). وقال ابنُ داود الحلِّي في رجاله: "عبد الله بن العباس (رضي الله عنه) حالُه أعظمُ من أنْ يُشار إليه في الفضل والجلالة ومحبَّةِ أمير المؤمنين (عليه السلام) وانقيادِه إلى قوله" أنظر(رجال ابن داود -الحسن بن علي بن داود الحلِّي- ص121).
cover-297

النواصب وآل البيت

الذين يتدينون بالنصب

للنصب صورة غالية، ومنه ما دون ذلك، والغلوّ في النصب له صورتان: الأولى: تكفير الخوارج لأمير المؤمنين علي عليه السلام بعد حادثة التحكيم المشهورة، فالخوارج ناصبة مكفّرة. الثانية: ما وقع من بعض ولاة بني أمية وعمالهم من سبّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، حيث انتشر سبّه على المنابر، حتى أبطل هذه العادة عمر بن عبد العزيز، وانتشار النصب في هذه الحقبة ثابت تاريخيًّا، وهذا كما يقول أهل العلم والتأريخ:من أعظم ما نقمه الناس على بني أمية، ففي بعضهم نصب ظاهر. وهذه البدعة القبيحة لم يتردّد العلماء في التحذير والتبرؤ منها، ونصّوا في مصنفاتهم وكتبهم على ذلك، فقالوا: ويتبرؤون من طريقة الغلاة الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم ويكفرونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.
cover-100

النواصب وآل البيت

أفعال الجاهلية وحب الدنيا !

- لئن لم تكفّ عن عليٍّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي ! - قالت : فأين الثمن ؟ قال : دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة قبل أن تسألني . قالت فاطمة : أنا جائعة ، وابناي جائعان ، ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع ، لم يكن لنا منه درهم ! وأخذت بطرف ثوب علي ( عليه السلام ) ، فقال علي : يا فاطمة ، خليني . فقالت : لا والله
cover-92

النواصب وآل البيت

جرأة المجلسي وتطاوله في حق السيدة الزهراء عليها السلام

لقد تجرأ العلامة المجلسي في كتابه بحار الأنوار بإطلاقه وصفًا أحمقًا في حق السيدة الزهراء عليها السلام، لا ندري ما هو مراده فيه إطلاقه عليها فأقل ما يمكننا أن نصف به هذا الوصف أنه وصف قبيح لا يليق بالسفلة من الناس فضلًا عن بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله.
cover-91

النواصب وآل البيت

أوصاف نابية في حق السيدة الزهراء عليها سلام الله

قد ورد في بعض ألفاظ العلماء جمل وأوصاف نابية ، فقد أرادوا أن يذكروا جملاً من فضائل السيدة الزهراء عليها سلام الله، فخرجت منهم ألفاظ نابية وأوصاف لا يمكن أن يقبلها عاقل أبدًا في حق مولاتنا الزهراء
cover-90

النواصب وآل البيت

الغلو في الزهراء عليها السلام

قد ورد عن بعض العلماء المعتبرين نصوصًا لا يُفهم منها إلا الغلو في ذات فاطمة الزهراء عليها السلام وقد تمثل ذلك في ألفاظ أطلقوها في معرض وصفهم لها عليها السلام حتى بلغوا في كلامهم أن وصفوها بالوصف الإلهي
cover-89

النواصب وآل البيت

أصحاب رسول الله في عيون أمير المؤمنين عليه السلام

قال أبو جعفر :" ارتد الناس إلا ثلاثة نفر : سلمان وأبوذر والمقداد ، قال : قلت فعمار؟ قال : قد كان حاص حيصة ثم رجع ثم قال : إن أردت الذي لم يشك ، ولم يدخله شيء فالمقداد ، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض أن عند أمير المؤمنين - عليه السلام - اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا فلبب ووجئت عنقه حتى تركت كالسلعة ، فمر به أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال له : يا أبا عبدالله هذا من ذلك ، بايع فبايع ".
cover-65

النواصب وآل البيت

مرويات النواصب وطعنهم بالزهراء سلام الله عليها

مرويات النواصب وطعنهم بالزهراء سلام الله عليها  دائمًا ما كنا نتهم غيرنا من المخالفين بالطعن وبغض أهل البيت سلام الله عليهم مع إننا نجد فى كتبهم كل الاحترام والتقدير لأهل البيت سلام الله عليهم بل ونستدل بما رووه في صحاحهم من فضائل ومدح لأهل البيت عليهم السلام ولكن العجيب أننا نجد فى كتبنا من الطعن والسب الصريح لأهل بيت العصمة سلام الله عليهم والأعجب من ذلك تصحيح علمائنا لبعض هذه الروايات التي تنسب لأهل البيت سلام الله عليهم ونجد بعض المشائخ على الفضائيات يردد هذه الروايات ويحاول الترقيع لها ومن ضمن هذه الروايات رواية وردت فى بحار الأنوار للعلامة المجلسي وفيها مانصه : (عن علي بن عبد الصمد، عن جده، عن الفقيه أبي الحسن عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسني الجوزي، عن محمد بن بابويه، عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد بن بشرويه عن محمد بن إدريس الأنصاري، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان عن عاصم، عن عبد الله بن سلمان الفارسي، عن أبيه قال: خرجت من منزلي يومًا بعد وفاة رسول الله (ص) بعشرة أيام فلقيني علي بن أبي طالب (ع) ابن عم الرسول (ص) فقال لي: يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله (ص) فقلت: حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يُجفَى، غير أن حُزني على رسول الله (ص) طال، فهو الذي منعني من زيارتكم فقال عليه السلام: يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول الله (ص) فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة، قلت لعلي (ع): قد أتحفت فاطمة (ع) بشيء من الجنة بعد وفاة رسول الله (ص) ؟ قال: نعم بالأمس. قال سلمان: فهرولت إلى منزل فاطمة بنت محمد (ص) فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها، وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي (ص)، قلت: حبيبتي لم أجفكم، قالت: فمه، اجلس واعقل ما أقول لك. إني كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مُغلق، وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا وانصراف الملائكة عن منزلنا..).. بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء92 صفحة36 – 37 كيف لنا أن نقبل مثل هذا الطعن الصريح في أمير المؤمنين سلام الله عليه؟ كيف يقول أمير المؤمنين لرجل أجنبي اذهب إلى فاطمة سلام الله عليها فإنها مشتاقة إليك؟ كيف وصلت مرويات النواصب إلى كتبنا ولماذا يدافع عنها علماؤنا هل يعقل أن يقول أمير المؤمنين لرجل أجنبي اذهب إلى منزلي فزوجتي جالسة ومشتاقة إليك؟ حاشاه عليه السلام والأغرب من ذلك حين دخل سلمان على فاطمة سلام الله عليها وجد عليها قطعة قماش لاتكاد تستر جسدها عياذا بالله ماهذا النصب والبغض الذي قد سرى في دماء بعض العلماء ممن ينتسبون لمدرسة أهل البيت؟ هل ترضى أن يدخل رجل غريب على زوجتك وهي وحيدة في بيتها وعليها مثل هذه القماشة التي لاتكاد تستر جسدها وأن يغازلها هذا الرجل ويقول لها حبيبتي .!!! إن كنا لانقبل مثل هذا على أزواجنا فكيف نقبله على بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..!
cover-6

النواصب وآل البيت

تعريف النصب في اللغة والاصطلاح

النصب في اللغة : إقامة الشيء ورفعه يقال نصب العلم ونصب الباب أي أقامه ورفعه وتيس أنصب منتصب القرنين وعنز نصباء منصوبة القرن. قال ابن منظور : ونصب له الحرب نصباً فلان لفلان وضعها , وناصبه الشر والحرب والعداوة مناصبة أظهره له ونصبه , ويقال : نصب فلان لفلان نصباً إذا قصد له وعاداه , وتجرد له. فالنصب إذاً : إظهار الشيء ورفعه , فكل من أظهر شيئاً فقد نصبه . أما في الاصطلاح : فالنصب : هو بغض علي وأهل البيت عليهم السلام أجمعين . وقال الفيروز آبادي : (والنواصب والناصبة , وأهل النصب المتدينون ببغض علي عليه السلام , لأنهم نصبوا له أي عادوه ). وفي كليات أبي البقاء الكوفي : (كل من أبغض علياً أو أحد آل البيت فهو ناصبي , ويدخل في ذلك الخوارج وهو أحد مسمياتهم ).