حقوق آل البيت
cover-312

حقوق آل البيت

بغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم

اعلم أن بغض آل بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليه منكرٌ عظيمٌ وفعلٌ قبيحٌ، لا يُقدِم عليه إلا من امتلأ قلبه بالغل والحقد والنفاق، فالأصل بذل المحبة لهم لا البغض والعدوان، فالواجب على كل مسلم أن يحب في الله ويبغض في الله، يحب المؤمنين ويكره الكافرين ويحب أهل بيت رسول الله الطاهرين. قال أهل العلم: ونحب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. فعن عن عبد الله بن عباس عليه السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يا بني عبد المطلب ، إني سألت الله لكم ثلاثاً: أن يثبت قائمكم، وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء، فلو أن رجلاً صفن بين الركن والمقام فصلى، وصام ثم لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار ". وعن أبي سعيد الخدري قال: قتل قتيل على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة فصعد المنبر خطيباً، فقال: " ما تدرون من قتل هذا القتيل بين أظهركم ؟ " ثلاثا قالوا: والله ما علمنا له قاتلا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " والذي نفسي بيده لو اجتمع على قتل مؤمن أهل السماء وأهل الأرض ورضوا به لأدخلهم الله جميعا جهنم، والذي نفسي بيده، لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أكبه الله في النار. فليحذر المؤمن التقي أن يحمل لآل بيت النبي شيئاً من البغض أو الكره أو العداوة، فيناله الوعيد الشديد ويهلك فيمن هلك.
cover-311

حقوق آل البيت

اليقين الجازم بأن نسبهم من أشرف الأنساب

ومن حقوقهم: اليقين الجازم بأن نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونسب ذريته هو أشرف الأنساب، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". فنسبهم هو من خير أنساب أهل الأرض على الإطلاق، وأشرفها وأعلاها ذروة ومكانة. فعن وعن المطلب بن أبي وداعة قال: جاء العباس عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكأنه سمع شيئا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فقال: (من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله عليك السلام، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق، فجعلني في خيرهم ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيركم بيتا، وخيركم نفساً. وعن عمر بن أبي سلمة قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب:33]، في بيت أم سلمة، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فاطمة وحسنًا وحسينًا فجللهم بكساء، وعليٌ عليه السلام خلف ظهره فجلله بكساء، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً». قال أهل العلم: وأما شرف نسبه، وكرم بلده، ومنشؤه فمما لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، ولا بيان مشكل، ولا خفي منه، فإنه نخبة بني هاشم، وسلالة قريش وصميمها، وأشرف العرب، وأعزهم نفرا من قِبَل أبيه وأمه ومن أهل مكة من أكرم بلاد الله على الله وعلى عباده.
cover-305

حقوق آل البيت

نفي الدخيل عليهم والمنتسب إليهم زوراً

قال بعضهم:  والدَّعاوى إن لم تقيموا عليها بيِّنات أصحابها أدْعيَاءُ. ومذهب آل البيت الطاهرين قد انتسب إليه كثير من الأدعياء وتلبس به وبمحبته كثير من أصحاب الدعاوى الفارغة، وعند التمحيص تجده من أعداء هذا المذهب، بل من المشوهين له ومن الذين يدسون فيه ما ليس منه وما لا صلة له به إطلاقاً، على نهج وطريقة الغلاة والقرامطة والباطنية الذين يظهرون الحب والاتباع والنصرة لهذا المذهب وسرعان ما يتمكنون فيظهرون النفاق والمخالفة والبدع، وقد ذكر أهل التأريخ أن القرامطة أظهروا الانتساب لمذهب أهل البيت وأعلنوا ذلك حتى لما أحسنت الناس بهم الظن، أظهروا البدع والضلالات وأباحوا ما حرم الله تعالى واستباحوا الفواحش والحرمات، حتى قطع الله ظهورهم واضمحل ذكرهم على مر التاريخ، فلا يذكرون إلا بالذم، وإليك نماذج من كلام أئمة آل البيت في شأن من انتسب إليهم زورًا وبهتاناً نسوق لك منه شيئاً ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة. قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لو ميزت شيعتي لما وجدتـهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتـهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد). (الكافي/الروضة 8/338). وقال لهم أيضا موبخاً: منيت بكم بثلاث، واثنتين: (صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة عند البلاء).(نـهج البلاغة 142). وقال الإمام الحسين عليه السلام في دعائه على شيعته: (اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنـهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا). (الإرشاد للمفيد 241). وخاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم، فكان مما قال: (لكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا، وتـهافتم كتهافت الفراش، ثم نقضتموها، سفهاً وبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلوننا، ألا لعنة الله على الظالمين). (الاحتجاج 2/24). وقال الإمام زين العابدين عليه السلام لأهل الكوفة: (هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قاتلتموه وخذلتموه .. بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول لكم: قاتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي). (الاحتجاج 2/32). وقال أيضاً عنهم: (إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟) (الاحتجاج 2/29). وقال الباقر عليه السلام: (لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم بنا شكاكاً والربع الآخر أحمق). (رجال الكشي 79). وقال الصادق عليه السلام: (أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثاً). (أصول الكافي 1/496). ويتبين من هذه الروايات التي سقناها أن كثيراً ممن يتنسب إلى هذا المذهب ويدعي محبته وموالاته ونصرته أن ذلك من قبيل الدعاوى فقط لا الحقيقة، والروايات هذه تبين براءة أئمة البيت من كثير ممن يزعم الانتساب لهم، فالانتساب يكون بالحق والحقيقة لا بالدعاوى والأباطيل. فمن حقوقهم إظهار مذهبهم الصافي على حقيقته حتى لا يختلط ويلتبس بغيره من المذاهب الباطلة والمحدثة والمزورة ، وذلك بفضح المنتسبين له زوراً وظلماً، حتى يميز الله الخبيث من الطيب، قال الله تعالى: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)، ( الأنفال - 37).
cover-304

حقوق آل البيت

نبذ الغلو فيهم

لا شك أن الغلو في آل بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليهم مجاوزة للحد وتعدٍ في حقهم وإنزالهم المنزلة التي لم ينزلها الله تعالى لهم، ومخالفة لهم إذ هم على الحقيقة لا يرضون بالغلو فيهم، وهذه جملة من الآثار التي جاءت عنهم في التحذير من ذلك نسوق شيئاَ منها. قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام: "يهلك فيّ اثنان ولا ذنب لي: مُحبٌ مفرط ومبغض مفرط، وأنا أبرأ إلى الله تبارك وتعالى ممن يغلو فينا ويرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى ابن مريم عليه السلام من النصارى. قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ). [المائدة: 116 – 117]. ثم قال عليه السلام: فمن ادّعى للأنبياء ربوبية، وادّعى للأئمة ربوبية أو نبوة أو لغير الأئمة إمامة، فنحن منه براء في الدنيا والآخرة".(الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2، ص 217، الباب 46، ح، 1). وعن الفضيل بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: "اتقوا الله وعظموا الله، وعظموا رسول الله صلى الله عليه وآله. ولا تفضلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله أحداً، فإن الله سبحانه وتعالى فضّله. وأحبّوا أهل بيت نبيكم حبّاً مقتصداً ولا تغلو ولا تفرقوا. ولا تقولوا ما لا نقول. فإنكم إن قلتم وقلنا، ومتم ومتنا، ثم بعثكم الله وبعثنا، فكنا حيث يشاء الله وكنتم".(الحميري، قرب الإسناد، الحديث، 452، ص 129). وقال صالح بن سهل، كنت أقول في الصادق عليه السلام ما تقول الغلاة، فنظر إليّ وقال: "ويحك يا صالح، إنّا والله عبيدٌ مخلوقون لنا ربٌّ نعبده، وإن لم نعبده عذّبنا".(المازندراني، مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 347). فتبين من هذه الأخبار التي جاءت عنهم عليهم السلام أنهم يحذرون أشد التحذير من الغلو فيهم ورفعهم الى المقامات التي لم يأذن الله تعالى فيها لأحد من عباده، فالتوسط في هذا الباب هو المطلوب في حقهم وجنبهم عليهم السلام.
cover-121

حقوق آل البيت

هل المغانم يدخل فيها أرباح المكاسب؟

قال الشيخ الدكتور موسى الموسوي : " إن تفسير الغنيمة بالأرباح من الأمور التي لا نجدها إلا عند فقهاء الشيعة ، فالآية صريحة وواضحة بأن الخمس شُرعت في غنائم الحرب وليس في أرباح المكاسب ، وأظهر دليل قاطع على أن الخمس لم يُشرع في أرباح المكاسب هو سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الخلفاء من بعده ، بمن فيهم الإمام علي ، وحتى سيرة أئمة الشيعة ...."
cover-73

حقوق آل البيت

الأئمة عليهم السلام يحلون شيعتهم من الأخماس

قد ورد في الروايات المعتبرة عن الأئمة عليهم السلام أنهم قد أحلوا شيعتهم من الأخماس وقد وردت الروايات الصحيحة الصريحة في ذلك منها: - روى الشيخ الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن يونس بن يعقوب قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه ‌السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون؟ فقال عليه ‌السلام : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم ». - وروى كذلك عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه ‌السلام قال سمعته يقول : "من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرمناه من ذلك فهو حرام ".
cover-72

حقوق آل البيت

النوع الثاني مما يجب فيه الخمس (الركاز)

النوع الثاني مما يجب فيه الأخماس: الركاز وهو المال المذخور تحت الأرض في دار الحرب مطلقًا، أو دار الإسلام ولا أثر له للواجد، وعليه الخمس سواء كان الواجد حرًا أو عبدًا، صغيرًا أو كبيرًا.
cover-71

حقوق آل البيت

تعريف الخمس في اللغة والشرع

الخمسُ في اللغة: جمعه أخماس، والخمس أخذك واحدا من خمسة، تقول خَمَستُ مال فلان وخَمَسَهم يَخْمُسُهم بالضم خَمسًا: أخذ خمس أموالهم والخمس في الشرع: تشريع مالي ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله، يقول الله عز وجل " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فبينت الآية الكريمة إحدى موارده ومصارفه وهي الوحيدة في كتاب الله التي ورد فيها الخمس.
cover-49

حقوق آل البيت

شروط استحقاق المنتسبين لآل البيت عليهم السلام

    من المعلوم أنه لابد لكل حق أن تتوافر فيه الشروط اللازمة للاستحقاق، وهذه الحقوق التي تقدمت والتي تجب لآل البيت عليهم السلام من حقوق  معنوية ومالية ، لابد لها من شروط تتوافر في مستحقها وهي تتمثل في شرطين أساسيين
cover-48

حقوق آل البيت

 حكم دفع الزكاة لآل البيت عليهم السلام عند منعهم من الخمس 

إذا لم يعطَ المنتسبون لآل البيت عليهم السلام حقهم من خمس الخمس لخلو بيت المال من الفيء أو الغنيمة أو لاستيلاء الظلمة واستبدادهم بهما فقد قال بعض العلماء من المتقدمين والمتأخرين أنهم يعطون من الزكاة.
cover-47

حقوق آل البيت

صدقة التطوع على آل البيت عليهم السلام 

عن عبد المُطَّلب بن ربيعة بنِ الحارثِ، ((عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنَّه قال للفَضلِ بنِ عبَّاسٍ وعبدِ المطَّلبِ بنِ رَبيعةَ بنِ الحارِثِ حين سألاه الإمرةَ على الزَّكاةِ وأخْذَ ما يأخُذُ النَّاسُ: إنَّها لا تَحِلُّ لآلِ محمَّدٍ؛ إنَّما هي أوساخُ النَّاسِ))  
cover-46

حقوق آل البيت

تحريم الزكاة على آل البيت عليهم السلام 

وما روي عن المطلب بن  ربيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :( إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس) تنبيه على العلة في تحريمها على بني هاشم وبني المطلب وانها لكرامتهم وتنزيههم عن الاوساخ ومعنى أوساخ الناس أنها تطهيرلأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى : (( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )) فهي كغسالة الأوساخ .
cover-45

حقوق آل البيت

الدفاع عن آل البيت عليهم السلام

ومما يؤكد أن الغلو فيهم يؤذيهم ما جاء في رجال الكشي عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام حيث قال: (إن اليهود أحبوا عزيراً حتى قالوا فيه ما قالوا، فلا عزير منهم ولا هم من عزير، وإن النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا، فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى، وإنا على سنة من ذلك، إن قوماً من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير، وما قالت النصارى في عيسى ابن مريم، فلا هم منا ولا نحن منهم) 
cover-44

حقوق آل البيت

الصلاة على آل البيت عليهم السلام

من أعظم القربات إلى الله الصلاةُ على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهي دليل على حبِّ المسلم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورغبته في إيصال الخير إليه، ورفع درجاته.وقد يظنُّ ظانٌّ أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يحتاج إلى هذه الصلاة؛ لأن الله عز وجل قد أعزَّ قدره بما يكفي، ولكن الواقع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسَه هو الذي طلب منَّا أن نسأل اللهَ له رفعَ الدرجات.. 
cover-43

حقوق آل البيت

حق المحبة والموالاة لهم عليهم السلام

ودفع كل ما يؤذيهم أو يسيء إليهم؛ ففي جاء الخبر : أن العباس بن عبدالمطلب دخَل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغضَبًا فقال صلى الله عليه وآله سلم: ((ما أغضبك؟))، قال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، فغضِب رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله سلم حتى احمرَّ وجهُه، ثم قال: