جرأة المجلسي وتطاوله في حق السيدة الزهراء عليها السلام

جرأة المجلسي وتطاوله في حق السيدة الزهراء عليها السلام

لقد تجرأ العلامة المجلسي في كتابه بحار الأنوار بإطلاقه وصفًا أحمقًا في حق السيدة الزهراء عليها السلام، لا ندري ما هو مراده من إطلاقه في حقها، فأقل ما يمكننا أن نصف به هذا الوصف أنه وصف قبيح لا يليق بالسفلة من الناس ، فضلًا عن بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله.

فقال في معرض شرحه للخطبة العصماء المنسوبة للسيدة الجليلة فاطمة الزهراء عليها السلام والتي جاء فيها:

" وا لهفتاه! ليتني مت قبل ذلتي ، ودون هينتي ، عذيري الله منك عاديًا ، ومنك حاميًا "

فقال ما نصه :

العذير : بمعنى العاذر كالسميع ، أو بمعنى العذر كالأليم.

وقولها : منك .. أي من أجل الإساءة إليك وإيذائك.

وعذيري الله .. مرفوعان بالابتدائية والخبرية.

وعاديًا .. إما من قولهم : عدوت فلانًا عن الأمر .. أي صرفته عنه ، أو من العدوان بمعنى تجاوز الحد ، وهو حال عن ضمير المخاطب .. أي الله يقيم العذر من قبلي في إساءتي إليك حال صرفك المكاره ودفعك الظلم عني ، أو حال تجاوزك الحد في القعود عن نصري .. أي عذري في سوء الأدب أنك قصرت في إعانتي والذب عني.

فكيف سولت له نفسه أن يتجرأ ويصف مولاتنا الزهراء عليها سلام الله بأنها سيئة الأدب ؟! 

ألم يجد في دواوين اللغة على عجرها وبجرها وصفًا أليق من هذا ليطلقه على سيدة النساء ؟!

فالعتب ليس على المجلسي فقط ، إنما العتب كل العتب على المؤلفين والمصنفين من علمائنا الذين غضوا الطرف عن مثل هذا الوصف البغيض الذي أطلقه المجلسي على الزهراء عليها سلام الله ، ومروا عليه مرور الكرام كأنهم ما رأوا شيئًا ، فلم نسمع منهم خبرًا ولا نكيرًا! .