الغلو في الزهراء عليها السلام

الغلو في الزهراء عليها السلام

قد جاء في بعض كلمات علمائنا أوصافًا أطلقوها على سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء - عليها السلام - هي في غاية الغلو، ولا يمكن لنا بحال من الأحوال أن نغض الطرف عنها أو نتجاهلها لما فيها من غلو صريح وتأليه للبشر بطريقة سافرة تشبه طريقة النصارى في تأليه المسيح عليه السلام.

فقد جاء في كلمات الإمام الخميني كما نقل عنه هاشم الهاشمي في كتابه حوار مع فضل الله حول الزهراء عليها السلام أنه قال :

" إن مختلف الأبعاد التي يمكن تصورها للمرأة وللإنسان تجسدت في شخصية فاطمة الزهراء عليها السلام ، لم تكن الزهراء امرأة عادية، كانت امرأة روحانية، امرأة ملكوتية، كانت إنسانًا بتمام معنى الكلمة، امرأة ملكوتية، كانت إنسانًا بتمام معنى الكلمة، نسخة إنسانية متكاملة ، امرأة حقيقة متكاملة ، حقيقة الإنسان الكامل ،  لم تكن امرأة عادية ، بل هي كائن ملكوتي تجلى في الوجود بصورة إنسان ، بل كائن إلهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة".

وقد نقل نفس هذا الكلام الشيخ محمد فاضل المسعودي في كتابه الأسرار الفاطمية عن الخميني بل جاء فيه كذلك نقلًا عنه أنه قال:

" لو كانت رجلًا لكانت نبيًا ، لو كانت رجلًا لكانت بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ".

وهذا من الغلو الصريح الذي لا يمكننا أن نقبل به أو نمرره ، فكيف نستطيع أن نرد على النصارى الذين ننكر عليهم تأليههم ليسوع ، إذا احتجوا علينا بكلام الخميني الذي لا يُفهم منه إلا تأليه سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ؟!

وكيف سوغت له نفسه أن يتقول على الله بهذه الجرأة بدعواه أنها لو كانت رجلًا لكانت نبيًا أو لقامت في مقام رسول الله صلى الله عليه وآله ؟! 

أليس في ذلك استهانة بمقام نبوة نبينا الكريم صلى الله عليه وآله ؟!