آية المباهلة

آية المباهلة

قال الله تبارك وتعالى " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ".

وقد ذكر المحدثون أنه لما نزلت هذه الآية: { فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليًا وفاطمةً وحسنًا وحسينًا عليهم السلام فقال: «اللهم هؤلاء أهلي».

دلالة هذه الآية:

هذه المباهلة كانت لما قدم وفد نجران بعد أن فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة سنة تسع أو عشر، وفيها دلالة على كمال اتصالهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما دل على ذلك أيضًا حديث الكساء.

لكن قد يرد هنا سؤال:

هل هذه الآية قد دلت على الأفضلية المطلقة لهم ؟!

هذه الآية على الرغم من إفادتها أفضليةً لآل البيت إلا أنها لا تدل على الأفضلية المطلقة، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يؤمر أن يدعو أفضل أتباعه، ولكن المقصود منها هو أن يدعو كل واحد منهم أخص الناس به لما في جبلة الإنسان من الخوف عليهم وعلى ذوي رحمه الأقربين إليه، ولهذا خصهم في حديث الكساء.

فائدة جليلة:

وهذا الخبر فيه دلالة على أن أولاد الزهراء عليها السلام وذريتهم يُسمون أبناءه صلى الله عليه وآله، ويُنسبون إليه نسبة صحيحة، فيا له من شرف ما بعده شرف، وكرم ما بعده كرم.