موقف أهل البيت عليهم السلام من شق الجيب وخمش الوجه 
التصنيف : فوائد

موقف أهل البيت عليهم السلام من شق الجيب وخمش الوجه 

إن اللطم والنياحة وشق الجيب وخمش الوجه من عادات الجاهلية الأولى التى نهى عنها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وكما نهى أيضًا عنها أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام وفي هذا الباب جاءت عدة روايات عنهم تحرم وتحذر من هذه الأفعال ومنها عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما فتح رسول الله (ص) مكة بايع الرجال ثم جاء النساء يبايعنه فأنزل الله عز وجل: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) فقالت هند: أما الولد فقد ربينا صغارًا وقتلتهم كبارًا وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصينك فيه؟ قال: لا تلطمن خدًا ولا تخمشن وجهًا ولا تنتفن شعرًا ولا تشققن جيبًا ولا تسودن ثوبًا ولا تدعين بويل فبايعهن رسول الله (ص) على هذا، فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال: إنني لا أصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال: أدخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة)

الكافي للكليني (329 هـ) الجزء5 صفحة527 باب صفة مبايعة النبي صلى الله عليه وآله النساء

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للمجلسي (1111 هـ) الجزء‏20 صفحة358

ومن هذا الحديث يتضح لك أهمية الأمر وعظم ذنبه حيث أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيعة من النساء على أن يعاهدوه ألا يلطمن خدًا ولا يخدشن وجهًا ولاينتفن شعرًا ولايشققن جيبًا فعلى هذه الأمور بايعهم رسول الله فكيف لنا أن نخالف تعاليم رسولنا وننقض العهد ويصبح اللطم ونتف الشعر وشق الجيب والنياحة من أبرز ملامح التشيع مع العلم أن هذه الأمور كلها مخالفة لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومخالفةً لما ورد عن أئمة الهدى سلام الله عليهم . وقد توعد الله من يفعل هذه الأفعال بالنار فقد روى علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال:( قال رسول الله (ص): من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار، قيل: وما تلك الطاعة؟ قال: تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدات والنياحات والثياب الرقاق)

الكافي للكليني الجزء5 صفحة517

وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصديقة الكبرى سلام الله عليها فقال: إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجهًا ولا تنشري علي شعرًا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي علي نائحة وقد أورد هذه الرواية الحر العاملي في وسائله حيث نقل عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة الخزاعي عن علي بن إسماعيل عن عمرو بن أبي المقدام قال:( سمعت أبا جعفر (ع) يقول: تدرون ما قوله تعالى: (ولا يعصينك في معروف) ؟ قلت: لا قال: إن رسول الله (ص) قال: لفاطمة (ع): إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجهًا ولا تنشري علي شعرًا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي علي نائحة قال: ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عز وجل)

فدين الله واضح نقي لاجاهلية فيه فلا تستمع لمن يصعد على المنابر ويدعوك لمخالفة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليك باتباعهم وترك مادون ذلك .

فالأمر دين فانظر من أين تأخذ دينك .