نهي أمير المؤمنين عليه السلام عن التوسل بالصالحين 

نهي أمير المؤمنين عليه السلام عن التوسل بالصالحين 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )

إن هذه الآية الكريمة التى دائمًا ما استخدمها الغلاة  في تنفير العباد عن معناها الحقيقي وتأويلها تأويلات ما أنزل الله بها من سلطان ومنها أنهم يدعون العباد إلى دعوة غير الله عزوجل والتوسل بالصالحين . وهذا مخالف تماما لقول الله عز وجل وكلام أهل البيت عليهم السلام فقد وضح أمير المؤمنين عليه السلام معنى التوسل بل ووضح وفصل عليه السلام أفضل مايتوسل به المتوسلون فقال عليه السلام (إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ: الاِْيمَانُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ، وَالْجِهادُ فِي سَبِيلِهِ فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الاِْسْلاَمِ، وَكَلِمَةُ الاِْخْلاَصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ، وَإِقَامُ الْصَّلاَةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ، وَإِيتَاء الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَاب، وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتَِمارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَيَرْحَضَانِ الذَّنْبَ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَمَنْسَأَةٌ في الأجَلِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَصَدَقَةُ الْعَلاَنِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارعَ الْهَوَانِ.

أَفِيضُوا في ذِكْرِ اللهِ فَإنَّهُ أَحْسَنُ الذِّكْرِ، وَارْغَبُوا فِيَما وَعَدَ المُتَّقِينَ فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ الْوَعْدِ، وَاقْتَدُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْهَدْيِ، وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أهْدَى السُّنَنِ)

نهج البلاغة الصفحة 251
فهنا بيَّن أمير المؤمنين عليه السلام أن أفضل ماتوسل به المتوسلون هو الجهاد في سبيل الله , وهذا ماتجده متفق مع قول الله عز وجل فقد قال الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) فالآية واضحة جدًا في أن الوسيلة هي كل عمل يقربك من الله عز وجل وكما وضح أيضًا عليه السلام .

فلا تتبع الغلاة وكن تابعًا لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .