الصلاة على آل البيت عليهم السلام
التصنيف : حقوق آل البيت


الصلاة على آل البيت عليهم السلام


من أعظم القربات إلى الله الصلاةُ على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهي دليل على حبِّ المسلم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورغبته في إيصال الخير إليه، ورفع درجاته.

وقد يظنُّ ظانٌّ أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يحتاج إلى هذه الصلاة؛ لأن الله عز وجل قد أعزَّ قدره بما يكفي، ولكن الواقع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسَه هو الذي طلب منَّا أن نسأل اللهَ له رفعَ الدرجات.. 

فقد جاء في كتب الحديث : «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ».

 وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحبُّ أن يصل هذا الخير إلى أهله, لهذا عَلَّمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا نكتفي بالصلاة عليه وحده، إنما نضمُّ آله معه، فكانت هذه سُنَّة نبوية يحبُّها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.. 

فقد جاء في الخبر الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : "لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي. فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»".

وفي خبر آخر : "يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». فمع أننا إذا قلنا: "اللهم صلِّ على محمد صلى الله عليه وسلم"،

 تتحقق السنة بالصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإنه من السُّنَّة أن نهتمَّ بالصلاة على آله بيته صلى الله عليه وآله وسلم كذلك، من أجل أن ذلك يُسْعِده، فلنحرص على هذه الصيغة، ولو عدَّة مرَّات كل يوم.