الحسن والحسين - عليهما السلام - سيدا شباب أهل الجنّة

الحسن والحسين - عليهما السلام - سيدا شباب أهل الجنّة

فرح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما وهبه الله له من ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام ، فلقد أنجبت له درّتين يلاعبهما ويضمّهما ويأنس بهما ، لقد كانا يحتلان منزلة رفيعة في قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي وجدانه ، إنهما الحسن والحسين عليهما السلام .

من مظاهر هذا الحب النبوي ما جاء من أخبار صحيحة أخرجها المحدثون وتناقلها الرواة كابرا عن كابر ، ومن تلك الأحاديث ما أشتهر بين المسلمين من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) .

وفي هذا الحديث النبوي لا يثبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم للحسنين - عليهما السلام - البشارة بالجنّة فحسب ، بل يعطيهما وصفا إضافيا ومكانة سامية ومنزلة عظيمة وهي ( السيادة ) على شباب أهل الجنة ، فياله من مدح وثناء ، ويالها من فضيلة عالية ومنقبة عظيمة .

وجاء في بعض طرق الحديث عن حذيفة  قال: ( أتيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فصليت معه المغرب، ثم قام يصلي حتى العشاء، ثم خرج، فاتبعته، فقال: " عرض لي ملك استأذن ربه أن يسلم عليّ ويبشرني في أن الحسن والحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة )  

إذا هي (بشرى) جاء بها ملك من السماء لعلمه بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسعده سماع ذلك ، ويفرحه أن ينالهما هذا الشرف العظيم .