الاستغاثة لا تكون إلا بالله تعالى وحده

جاء في كتاب مستدرك الوسائل وهو من روايات الغلاة والدساسين على مذهب آل بيت رسول الله الطاهرين ما مفاده:

إذا كانت لأحدكم استغاثة إلى الله تعالى، فليصل ركعتين، ثم يسجد ويقول: يا محمد يا رسول الله، يا علي، يا سيد المؤمنين والمؤمنات، بكما أستغيث إلى الله تعالى، يا محمد يا علي، أستغيث بكما، يا غوثاه بالله وبمحمد وعلي وفاطمة. (مستدرك الوسائل/ ج 6/ ص 348 / الميرزا النوري).

وهذه الرواية عليها ظلمة واضحة ومناقضة ظاهرة للتوحيد ولما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعمل الأئمة الأطهار، يقول الله تعالى مثنياً على عباده الصالحين بتجريد طلب الغوث منه وحده لا شريك له (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ) [الأنفال:09]، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله». وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

" ياعلي ألا أعلمك كلمات إذا وقعت في ورطه قلتها ؟ قلت: بلى، جعلني الله فداءك

قال: إذا وقعت في ورطه فقل:

" بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإن الله تعالى يصرف بها ما شاء من أنواع البلاء ". (كتاب الدعوات ص 52).

وجاء في رواية أخرى عند الطبرسي، عن أمير المؤمنين عليه السلام: إذا وقعت في ورطة فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين "، فإن الله تعالى يدفع بها البلاء. (مكارم الأخلاق لرضي الدين الطبرسي ص 337).

فالحذر الحذر من الروايات المدسوسة التي تدعوا الى عبادة غير الله والإشراك به والى الإنصراف والتوجه الى غيره سبحانه وتعالى، فما جاء محمد بن عبد الله إلا بتجريد التوحيد لله تعالى وإخلاص الدين له وحده لا شريك له.