الأئمة ينهون عن اتخاذ الصور والتماثيل

من نظر في تاريخ الأمم الغابرة وجد أن وقوع الشرك والكفر والإنحراف فيها جاء من أمرين، إما من تعظيم النجوم والكواكب وعبادتها، كما كان في قوم إبراهيم عليه السلام، أو من اتخاذ الصور والتماثيل والأوثان كما كان عليه قوم نوح عليه السلام، ففي الصحيح عن عبدالله بن عباس عليه السلام في قول الله تعالى: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح:23] قال: «هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها بأسمائهم ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت».

فعن أمير المؤمنين علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة، فقال أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا الا كسره ولا قبرا الا سواه ولا صورة الا لطخها ؟ فقال ( رجل ): أنا يا رسول، فانطلق فهاب أهل المدينة، فرجع، فقال علي: أنا أنطلق يا رسول الله، قال فانطلق، فانطلق ثم رجع، فقال يا رسول الله لم أدع بها وثنا الا كسرته ولا قبرا الا سويته، ولا صورة الا لطختها. (معالم المدرستين السيد مرتضى العسكري ج 1 ص51).

وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أتاني جبرائيل فقال: يا محمد إن ربك ينهى عن التماثيل. (بحار الأنوار للمجلسي - ج 76 - الصفحة 287).

وعن أمير المؤمنين أنه قال لأبي الهياج الاسدي: أبعثك فيما بعثني رسول الله، أمرني أن أسوي كل قبر واطمس كل صنم. (معالم المدرستين السيد مرتضى العسكري ج 1 ص52).

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبرا إلا سويته، ولا كلبا إلا قتلته. (وسائل الشيعة ج 3 ص209).

وعن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من حدد قبراً أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام. (وسائل الشيعة ج 3 ص208).

فهذه مجموعة من الروايات التي جاءت عن الأئمة الأطهار في النهي عن اتخاذ التماثيل والصور وتعظيمها وبيان حرمة ذلك وأنه سبب للوقوع في الشرك والخروج من الإسلام والعياذ بالله.