بغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم
التصنيف : حقوق آل البيت

اعلم أن بغض آل بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليه منكرٌ عظيمٌ وفعلٌ قبيحٌ، لا يُقدِم عليه إلا من امتلأ قلبه بالغل والحقد والنفاق، فالأصل بذل المحبة لهم لا البغض والعدوان، فالواجب على كل مسلم أن يحب في الله ويبغض في الله، يحب المؤمنين ويكره الكافرين ويحب أهل بيت رسول الله الطاهرين.

قال أهل العلم: ونحب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان.

فعن عن عبد الله بن عباس عليه السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يا بني عبد المطلب ، إني سألت الله لكم ثلاثاً: أن يثبت قائمكم، وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء، فلو أن رجلاً صفن بين الركن والمقام فصلى، وصام ثم لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار ".

وعن أبي سعيد الخدري قال: قتل قتيل على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة فصعد المنبر خطيباً، فقال: " ما تدرون من قتل هذا القتيل بين أظهركم ؟ " ثلاثا قالوا: والله ما علمنا له قاتلا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " والذي نفسي بيده لو اجتمع على قتل مؤمن أهل السماء وأهل الأرض ورضوا به لأدخلهم الله جميعا جهنم، والذي نفسي بيده، لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أكبه الله في النار.

فليحذر المؤمن التقي أن يحمل لآل بيت النبي شيئاً من البغض أو الكره أو العداوة، فيناله الوعيد الشديد ويهلك فيمن هلك.