اليقين الجازم بأن نسبهم من أشرف الأنساب
التصنيف : حقوق آل البيت

ومن حقوقهم: اليقين الجازم بأن نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونسب ذريته هو أشرف الأنساب، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". فنسبهم هو من خير أنساب أهل الأرض على الإطلاق، وأشرفها وأعلاها ذروة ومكانة.

فعن وعن المطلب بن أبي وداعة قال: جاء العباس عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكأنه سمع شيئا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فقال: (من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله عليك السلام، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق، فجعلني في خيرهم ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيركم بيتا، وخيركم نفساً.

وعن عمر بن أبي سلمة قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب:33]، في بيت أم سلمة، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فاطمة وحسنًا وحسينًا فجللهم بكساء، وعليٌ عليه السلام خلف ظهره فجلله بكساء، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً».

قال أهل العلم: وأما شرف نسبه، وكرم بلده، ومنشؤه فمما لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، ولا بيان مشكل، ولا خفي منه، فإنه نخبة بني هاشم، وسلالة قريش وصميمها، وأشرف العرب، وأعزهم نفرا من قِبَل أبيه وأمه ومن أهل مكة من أكرم بلاد الله على الله وعلى عباده.