فضائل الزهراء في السنة الغراء

جاءت في السنة النبوية أحاديث كثيرة تدل على فضل الزهراء وشرفها وعلو كعبها ومكانتها عند أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشدة قربها منه، نسوق جملة منها للقارئ حتى يتبين له فضلها عليها السلام وعلى ذريتها وآل بيتها.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حَسْبُك مِنْ نساءِ العالَميَن أَرْبَع: مَرْيمَ وَآسيَة وَخَديجَة وَفاطِمَة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خَيْرُ نِساءِ العالَمين أَرْبَع: مَرْيمَ وَآسيَة وَخَديجَة وَفاطِمَة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سيّدَةُ نِساءِ أَهْلِ الجَنَّةِ فاطِمَة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فمَن أغْضَبَها أغْضَبَنِي. وفي رواية: يَريُبنِي مَا أرَابَهَا ويُؤذينِي مَا آذَاهَا. وفي رواية: "إنمَا فَاطِمَة بِضعَةٌ مِني يُؤذِينِي مَا آذَاهَا.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الحسنُ والحسينُ سيِّدا شبابِ أَهلِ الجنَّةِ وفاطمةُ سيِّدةُ نسائِهم إلَّا ما كانَ لمريمَ بنتِ عمرانَ.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أَمَا تَرْضَيْنَ أنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ -أوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ؟ فَضَحِكْتُ لذلكَ.

و لمَّا تغشَّى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكَرْبُ كان رأسُه في حِجْرِ فاطمةَ فقالت فاطمةُ : واكرباهُ لِكَرْبِك اليومَ يا أبتاهُ فرفَع رأسَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال : ( لا كَرْبَ على أبيكِ بعدَ اليومِ يا فاطمةُ ) فلمَّا تُوفِّي قالت فاطمةُ : واأبتاهُ أجاب ربًّا دعاهُ واأبتاهُ مِن ربِّه ما أدناهُ واأبتاهُ إلى جنَّةِ الفِرْدَوْسِ مأواهُ واأبتاهُ إلى جِبريلَ أنعاهُ قال أنَسٌ : فلمَّا دفَنَّاه مرَرْتُ بمنزِلِ فاطمةَ فقالت : يا أنَسُ أطابت أنفسُكم أنْ تحثُوا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التُّرابَ.

ولما زوَّج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم عليًّا فاطمةَ قالت فاطمةُ يا رسولَ اللهِ زوجتني من رجلٍ فقيرٍ ليس له شيءٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم أفما ترضينَ يا فاطمةُ أن اللهَ اختار من أهلِ الجنةِ رجلينِ أحدَهما أباك والآخرَ زوجَك.

وعن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلاً، وقال الحسن: حديثاً وكلاماً – ولم يذكر الحسن السمت والهدى والدل – برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمة كرم الله وجهها: كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها.

فهذه جملة يسيرة من فضائلها وخصائصها عليها السلام وإلا ففضائلها كثيرة، كيف لا وهي ابنة رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وزوجة أمير المؤمنين وأم سيدا شباب أهل الجنة، عليهم السلام أجمعين.