الذين يتدينون بالنصب

للنصب صورة غالية، ومنه ما دون ذلك، والغلوّ في النصب له صورتان:

الأولى: تكفير الخوارج لأمير المؤمنين علي عليه السلام بعد حادثة التحكيم المشهورة، فالخوارج ناصبة مكفّرة.

الثانية: ما وقع من بعض ولاة بني أمية وعمالهم من سبّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، حيث انتشر سبّه على المنابر، حتى أبطل هذه العادة عمر بن عبد العزيز، وانتشار النصب في هذه الحقبة ثابت تاريخيًّا، وهذا كما يقول أهل العلم والتأريخ:من أعظم ما نقمه الناس على بني أمية، ففي بعضهم نصب ظاهر.

وهذه البدعة القبيحة لم يتردّد العلماء في التحذير والتبرؤ منها، ونصّوا في مصنفاتهم وكتبهم على ذلك، فقالوا: ويتبرؤون من طريقة الغلاة الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم ويكفرونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.