اختصاص الإمام علي عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

اختصاص الإمام علي عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

 

للإمام علي عليه السلام اختصاص عظيم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تكشف هذا الاختصاص وتظهره للعيان .

 

فقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( عليّ منّي وأنا منه ولا يُؤدِّي عني إلا أنا أو عليٌّ )

 

وقد كان من عادة العرب إذا أرادوا مصالحةً أو نقضَ عهدٍ أن لا يؤدي ذلك إلا سيدُ القوم، أو مَن هو مِنْ قرابته القريبة، ولا يقبلون ممن سواهم، وقد أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّا خليفة عنه في نبذِ عهد المشركين ، وقراءة سورة براءةٍ عليهم، وفيها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] إلى غير دْلك من الأحكام .

 

فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله سلم - قوله هذا تكريمًا له بذلك ، وإعلاما بأن إبرامه عليه السلام للعقود ونقضها هو إبرام منه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يمكن للمشركين أن يطالبوا بحضوره صلوات الله عليه وعلى آله وسلم .

 

وقد أدّى عليّا عليه السلام مهمته بكل إخلاص ، وأنفذ أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .