حديث الغدير من أعظم أحاديث مناقب الإمام علي عليه السلام

 

حديث الغدير من أهم الأحاديث النبوية الصحيحة التي رويت في فضل الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام 

 

وقد أخرجه جماعة من المحدثين والمصنفين بطرق كثيرة ، من ذلك ما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :  شهدت عليَّا في الرَّحْبة يَنشد الناس: أنشد اللهَ من سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول يوم غَدير خمّ: "من كنت مولاه فعلي مولاه" لمَا قام فشهد؟ قال عبد الرحمن. فقام اثنا عشر بدرياً، كأني أنظر إلى أحدهم، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول يوم غَدير خمٍّ: "ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتُهم؟ " فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: "فمن كنت مولاه فعليُّ مولاه، اللهم وال منِ والاه، وعاد من عاداه".


وقد احتج الإمام علي عليه السلام بهذا الحديث في وقت خلافته حين قام عليه الخوارج وطعنوا عليه وكفّروه واستحلوا دمه ، فقد صح الخبر أن عليّا عليه السلام قد نشد الناس في الرَّحْبة وقال : من سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول يوم غدير خمّ إلا قام؟ قال: فقام من قِبَل سعيد ستة، ومِن قبَل زيد ستة، فشهدَوا أنهم سمعوا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول لعلي يوم غدير خمَّ: "أليس الله أولى بالمؤمنين؟ " قالوا: بلى، قال: "اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه".

ولذا قال الحافظ : وأما حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) فهو كثير الطرق جدا وقد استوعبها بن عقدة في كتاب مفرد وكثير من أسانيدها صحاح وحسان وقد روينا عن الإمام أحمد قال ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب عليه السلام .

والمولى يقع على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والخال وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه، وأكثرها قد جاءت في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه.

وسبب ورود هذا الحديث : أن عليًا عليه السلام تكلم بعض من كان معه باليمن، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وآله سلم - حجه خطب بها تنبيهًا على قدره وردًا على من تكلم فيه كما نقل عن بريدة .

وسبب ذلك : أنه خرج معه إلى اليمن، فرأى منه جفوةً فانتقصه عند النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فجعل يتغير وجهه صلى الله عليه وآله  ويقول: " «يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قلت: بلى يا رسول الله. قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه» ". 


والحاصل أن هذا حديث صحيح لا مرية فيه، بل بعض الحفاظ عده متواترًا إذ في رواية  أنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ثلاثون صحابيًا، وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته عليه السلام .