القرآن الكريم أعظم المعجزات التي جاء بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وليس أدل على أن القوم كانوا متعنتين وساخرين، ومعوقين لا جادين من أن عندهم القرآن، وهو آية الآيات، وبينة البينات، ومع ذلك كابرت قريش ولم تؤمن به، مع علمها أنه ليس من كلام البشر.

قال أهل العلم: وأوجه إعجاز القرآن كثيرة، فمنها:

1 - حسن تأليفه والتئام كلمه مع الإيجاز والبلاغة.

2 - ومنها صورة سياقه وأسلوبه المخالف لأساليب كلام أهل البلاغة من العرب نظما ونثرا حتى حارت فيه عقولهم، ولم يهتدوا إلى الإتيان بشيء مثله مع توفر دواعيهم على تحصيل ذلك، وتقريعه لهم على العجز عنه.

3 - ومنها ما اشتمل عليه من الأخبار عما مضى من أحوال الأمم السالفة

والشرائع الدائرة مما كان لا يعلم منه بعضه إلا النادر من أهل الكتاب.

4 - ومنها الإخبار بما سيأتي من الكوائن التي وقع بعضها في العصر النبوي، وبعضها بعده.

5 - ومنها الروعة التي تحصل لسامعه.

6 - ومنها أن قارئه لا يمل من ترداده، وسامعه لا يمجه، ولا يزداد بكثرة التكرار إلا طراوة ولذاذة.

7 - ومنها أنه آية باقية لا تعدم ما بقيت الدنيا.

8 - ومنها جمعه لعلوم، ومعارف لا تنقضي عجائبها ولا تنتهي فوائدها.

قال الله تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين (50) أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون (51) قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون}.