اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك

ومما جاء في كتب السيرة من الأحداث، أن عتيبة بن أبي لهب أتى يومًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال‏:‏ أنا أكفر بـ ‏{‏وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى‏}‏، وبالذي ‏{‏ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى‏}‏، ثم تسلط عليه بالأذى، وشق قميصه، وتفل في وجهه صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أن البزاق لم يقع عليه، وحينئذ دعا عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال‏:‏ ‏(‏اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك‏)‏، وقد استجيب دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم، فقد خرج عتيبة إثر ذلك في نفر من قريش، فلما نزلوا بالزرقاء من الشام طاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول‏:‏ يا ويل أخي هو والله آكلي كما دعا محمد علي، قتلني وهو بمكة، وأنا بالشام، ثم جعلوه بينهم، وناموا من حوله، ولكن جاء الأسد وتخطاهم إليه، فقضم رأسه‏، وهلك عدو الله على يد الأسد.‏