أفضليتهم على سائر أهل البيوت

أفضليتهم على سائر أهل البيوت 

إن الأحاديث التي رُويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم  في فضائل أهل بيت النبوة عليهم سلام الله كثيرة جدًا ، منها ما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال :

" إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ".

فأفضل العرب قريش وأفضل قريش بنو هاشم وأفضل بنو هاشم النبي صلى الله عليه وآله فهو أفضلهم خلقًا ونسبًا، وذلك واضح جلي من الحديث المروي أعلاه فالاصطفاء هو الاختيار بل هو صفوة الشيء وخيره .

بل ورد كذلك عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أن بيته أفضل بيت فيما روي عنه أنه قال :

" مَنْ أَنَا؟ " قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ فِرْقَةٍ، وَخَلَقَ الْقَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا ".

وهذه الأفضلية الورادة في الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتي يُفهم منها أفضلية العرب على غيرهم من بقية الأجناس، لا يُفهم منها أبدًا الأفضلية المطلقة للأفراد، فقد يكون في غير العرب أفراد هم أفضل من بعض الأفراد في العرب ، وقد يكون في غير قريش من المهاجرين والأنصار من هم أفضل من القرشيين.

بل وقد ورد في الحديث النبوي أنه صلى الله عليه وآله قال :

"  قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ".

فإن موجب الصلاة على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى آل بيته يقتضي أن يكون بيته أفضل من سائر أهل البيوت.

وكذلك رُوي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال :

"  أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ " فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي»"
وهذا الحديث فيه الوصية الصريحة من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بأهل بيته ، فهو يقتضي محبتهم ، وولايتهم ، وحفظ وصيته فيهم ، والامتناع عن ظلمهم