أفعال الجاهلية وحب الدنيا !

أفعال الجاهلية وحب الدنيا !

من المرويات التي يظهر فيها النصب والعداء الشديد لأئمة آل البيت عليهم السلام والتي تستشري في الموروث الروائي بشكل مخيف وهي كثيرة جدًا، تحتاج إلى من ينخلها ليميز بين الغث والسمين منها.

ومن هذه المرويات التي حاول واضعوها أن يطعنوا في جناب سيدة نساء العالمين ما أخرجه العياشي في تفسيره وغيره ، بأن الزهراء عليها السلام هددت أبا بكر بفعل أفعال الجاهلية الأولى فقالت : 

" لئن لم تكفّ عن عليٍّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي ".

وكذلك ما روي عنها عليها السلام ويظهر منه بوضوح حبها للمال والدنيا وعدم اكتراثها لحال الفقراء ، وبل فيه دلالة على سوء أدبها مع أمير المؤمنين عليه السلام حتى نزل أمين الوحي جبرائيل عليه السلام ناهيًا لها عن فعلها مع أمير المؤمنين ، كما ذكر الشيخ الصدوق في الأمالي قائلًا :

" فلما أتى المنزل قالت له فاطمة (عليهما السلام) : يا ابن عمي ، بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال : نعم ، بخير منه عاجلًا وآجلًا . قالت : فأين الثمن ؟ قال : دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة قبل أن تسألني . قالت فاطمة : أنا جائعة ، وابناي جائعان ، ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع ، لم يكن لنا منه درهم ! وأخذت بطرف ثوب علي (عليه السلام) ، فقال علي : يا فاطمة ، خليني . فقالت : لا والله ، أو يحكم بيني وبينك أبي . فهبط جبرائيل ( عليه السلام ) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول : أقرئ عليًا مني السلام وقل لفاطمة : ليس لك أن تضربي على يديه ولا تلمزي بثوبه . فلما أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزل علي (عليه السلام) وجد فاطمة ملازمة لعلي (عليه السلام) ، فقال لها : يا بنية ، ما لك ملازمة لعلي ؟ قالت : يا أبه ، باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم ولم يحبس لنا منه درهمًا نشتري به طعامًا . فقال : يا بنية ، إن جبرائيل يقرئني من ربي السلام ، ويقول : أقرئ عليًا من ربه السلام ، وأمرني أن أقول لك : ليس لك أن تضربي على يديه . قالت فاطمة (عليها السلام) : فإني أستغفر الله ، ولا أعود أبدًا " .

فهذه الروايات وأمثالها لها يجب أن تُمحى من كتب التراث لما فيها من إساءات لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .